خبير عسكري يؤكد قدرة إيران على الرد على الضربات الأمريكية وإمكانية استهداف ناقلات النفط
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، تسارعت التطورات العسكرية التي تفتح باب المواجهة المباشرة بين الطرفين. أكد نضال أبو زيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إيران تمتلك القدرة العسكرية والأدوات اللازمة للرد على الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت أو ناقلات في المنطقة. ويضيف أن قرار التصعيد لا يرتبط فقط بقدرة إيران، بل بإرادة القيادة السياسية والعسكرية في طهران، حيث يظهر الحرس الثوري رغبة واضحة في الرد وفق تصريحات قادته مثل أحمد وحيدي ومجيد موسوي، بينما يعبر السياسيون الإيرانيون عن تحفظ واضح بشأن التصعيد الواسع. ويرى أبو زيد أن القرار الفعلي قد لا يكون بالكامل بيد السياسيين، وإنّما مجلس الأمن القومي الإيراني والقيادات العسكرية لهم الكلمة العليا في هذه المرحلة. بالنسبة لاحتمالات استهداف ناقلات النفط، يشرح أبو زيد أن العمليات الحاصلة في جزيرة خارك ومضيق هرمز واليمن ليست منفصلة، بل جزء من مشروع إيراني لفرض معادلة تشغيلية جديدة تمتد من باب المندب وحتى الخليج، بهدف الضغط على خطوط إمدادات القوات البحرية الأمريكية عبر البحر الأحمر وقناة السويس. استهداف ناقلة نفط قرب جزيرة خارك حسب الخبير يمثل جزءًا من الرد الانتقائي المدروس، ما يشير إلى أن واشنطن تحاول تقليل الضرر للبنية التحتية النفطية الإيرانية، مع استهداف ناقلات النفط التي تمر عبر هذه المناطق. ويعتبر أبو زيد أن المواجهة قد تتحول إلى معادلتين متوازيتين، واحدة أمريكية “ناقلة مقابل ناقلة” وأخرى إيرانية تعتمد على التناسب والتدرج، مما يفتح الباب لجولات متبادلة من الهجمات البحرية والجوية، خصوصًا مع امتلاك الطرفين إمكانيات استخدام الطائرات المسيرة والسفن الحربية. ويُذكر أن الولايات المتحدة تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط تشمل 50 ألف جندي و19 سفينة حربية بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة صواريخ موجهة، مما يعكس حجم الاستعدادات لأي تصعيد محتمل. تُعد هذه التطورات مؤشرًا على نقطة حرجة قد تؤدي إلى تصعيد عسكري أوسع في المنطقة، مع تأثيرات محتملة على الأمن الإقليمي واستقرار إمدادات النفط العالمية.

اترك تعليقًا