خوف إيران من اتفاق جديد مع ترمب يعمق التوتر في مفاوضات موشكة على الانفراج
طلال أبوسير
تشهد المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة حالة من التردد والريبة، وسط مخاوف إيرانية مشروعة من التوصل إلى اتفاق جديد قد يحمل شروطًا مجحفة على طهران. جاءت هذه المخاوف على خلفية الانسحاب المفاجئ الذي نفذه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي عام 2018، الأمر الذي زاد من حدة التوترات بين البلدين وعاد بالعقوبات الأمريكية إلى الواجهة بقوة. بالرغم من رغبة الطرفين في التفاوض والتوصل إلى اتفاق، إلا أن نقص الثقة وغياب الضمانات جعل من المحادثات أكثر تعقيدًا. إيران تراقب نوايا واشنطن وتحذر من فرض شروط لا تحترم مصالحها الوطنية، فيما يظل الطرفان مرتبطين بسياقات سياسية متوترة تحد من قدرة أي منهما على تقديم تنازلات كبيرة. هذه المفاوضات لا تنعكس فقط على العلاقات الثنائية، بل تمتد آثارها إلى أمن واستقرار المنطقة والعالم، ما يجعل مراقبتها ضرورية لفهم المسارات القادمة للملف النووي الإيراني. يبقى السؤال محوريًا عن مدى قدرة الطرفين على تخطي الشكوك السابقة وبناء ثقة حقيقية تفضي إلى اتفاق مستدام يحول دون تصعيد جديد.

اترك تعليقًا