إيران توسع منطقة الحظر البحرية وتعلن استهداف سفن قرب هرمز وسط توتر مع الولايات المتحدة
أعلنت إيران الخميس عن استهداف عشرين سفينة حاولت عبور مضيق هرمز الاستراتيجي، في خطوة جاءت في ظل تصاعد التوترات بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد الحرس الثوري الإيراني أن هذه الاعتداءات تضمنت أيضاً استهداف ناقلات نفط وسفينتين أمريكيتين، موضحاً في الوقت نفسه توسيع نطاق “المنطقة المحظورة” البحرية لتشمل أجزاء واسعة من خليج عُمان ومناطق من بحر العرب. وأضاف المتحدث باسم الحرس حسين محبي أن دخول أي سفينة لهذه المنطقة دون تنسيق مع طهران سيؤدي إلى فرض إجراءات عقابية، تشمل حجب الخدمات اللوجستية والتأمين عن هذه السفن.
في المقابل، نفت القيادة الأمريكية هذه الاتهامات بشدة ووصفتها بأنها “كاذبة تماماً”، مؤكدة عدم تعرض أي من سفنها لأي أضرار. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع حرائق في عدد من السفن في شمال الخليج العربي وخليج عُمان، في ظل تصاعد الأعمال العسكرية في المنطقة.
في اختبار إضافي لتوترات المنطقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض قاعدة جوية أمريكية في الأردن لهجوم صاروخي، رداً على الضربات التي نفذتها واشنطن ضد ناقلات نفط إيرانية. ورد الجيش الأردني بأن دفاعاته اعترضت غالبيّة الصواريخ، وأنها لم تسبب خسائر بشرية، مع تسجيل أضرار طفيفة لعدد من الطائرات.
يأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه أسعار النفط، التي تجاوزت حاجز مئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، بفعل المخاوف الأمنية من عدم استقرار حركة الملاحة في المضيق الحيوي.
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة إلى إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بالكامل مع التأكيد على ضرورة ضبط النفس من جميع الأطراف. وفي محاولة لتصعيد الضغوط السياسية على طهران، صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالة الخلاف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، في خطوة اعتبرتها طهران غير عادلة ومنقوصة، ومن المتوقع معارضة من روسيا والصين تستخدمها حق النقض (الفيتو).

اترك تعليقًا