إيران توسع تدريب المدنيين على المهارات العسكرية وسط مخاوف من عسكرة المجتمع
في مواجهة التصاعد المتواصل في التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق الحرب، شرعت إيران في حملة لتدريب المدنيين على مهارات عسكرية ودفاعية متطورة، ضمن استعدادات تهدف إلى دعم القوات المسلحة الرسمية ورفع جاهزية المواطنين لأي سيناريو قد يشمل هجمات محتملة على الأراضي الإيرانية. وأوضح مراسل الجزيرة عمر هواش أن الحرس الثوري الإيراني افتتح مؤخرًا مقرًّا تدريبياً في طهران يركز على تزويد المدنيين بتدريبات تشمل حمل السلاح، عبور المناطق الوعرة، التعامل مع الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مهارات حرب الشوارع والإسعاف الميداني. توسيع هذه البرامج أثار تساؤلات حول ضرورة وجود قوة شعبية مدنية في ظل وجود جهاز الجيش والحرس الثوري وقوات التعبئة، خاصة مع مخاوف من عسكرة المجتمع واستخدام هذه القوات في قمع الاضطرابات الداخلية المحتملة. ويأتي هذا في ظل تحذيرات من مختصين، مثل الصحفي الاجتماعي علي بور طباطبائي، الذي أشار إلى أن عسكرة المجتمع قد تؤدي إلى تراجع دور مؤسسات المجتمع المدني وهيمنة القرار العسكري. وفي خطاب باسم الحملة، أكد المتحدث ساسان زارع أن القوات المسلحة هي الجهة الأساس لصد أي هجوم، مع تأكيده على أهمية وجود استعدادات شعبية رغم استبعاده احتمال غزو بري. كما تحدثت مارسة شهرزاد عن انضمامها إلى هذه البرامج بهدف المساهمة في الدفاع الوطني رغم محدودية قدراتها، خاصة في وجه تهديدات محتملة من إسرائيل والولايات المتحدة. في ظل هذه التطورات، يستمر الصراع العسكري والسياسي الدائر بين طهران وواشنطن وتل أبيب، مع تسلسل أحداث أفضى إلى ضربات عسكرية استهدفت قادة في النظام الإيراني بداية 2026، وما تبع ذلك من وقف إطلاق نار موقت ثم تجدد الهجمات، مما يشكل خلفية محفزة لهذه التدريبات والتعبئة الشعبية.

اترك تعليقًا