إيران تشن هجمات صاروخية على الكويت وتوجه دبلوماسية نحو هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط
شنت إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على مواقع أمريكية في الكويت وعدة دول بالشرق الأوسط، في تصعيد عسكري جديد بين طهران وواشنطن. أعلن الجيش الكويتي مساء الخميس تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، واتهم إيران بالعدوان. في المقابل، أكدت وسائل الإعلام الإيرانية استهداف قواعد أمريكية في الكويت رداً على ما وصفته بـ”جرائم أمريكا بحق الشعب الإيراني”.
هذا التصعيد جاء بعد موجة ضربات أمريكية على مواقع إيرانية أسفرت عن مقتل 19 شخصاً بينهم عناصر من الحرس الثوري وقوات الباسيج. ومن ضمن الضربات الأمريكية، تعرض حفل زفاف في جنوب شرق إيران لقصف أدى إلى مقتل 4 أشخاص وجرح نحو 70، ما اعتبرته إيران جريمة حرب، في حين لم يصدر تعليق من الجيش الأمريكي حول الحادثة سوى نفى استهدافه المدنيين.
الحرس الثوري أعلن كذلك شن ضربات على مواقع أمريكية في العراق، الأردن، البحرين، والإمارات العربية المتحدة، ضمن سلسلة هجمات انتقامية. كما أعلنت شركة الملاحة السعودية “البحري” مقتل بحارين فلبينيين إثر حادث أمني على ناقلتها “سدر” في مضيق هرمز، حيث اتهمت السعودية إيران بالوقوف وراء الهجوم، بينما نفت إيران وألمحت إلى تحريض أمريكي.
في خطوة دبلوماسية، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ دول الشرق الأوسط خلال زيارته لمصر إلى إنشاء “هيكل أمني جديد” للمنطقة يقوم على رفض التدخلات الخارجية، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع دول المنطقة لحماية مسارات الشحن البحري الحيوية.
في مواجهة التوتر، عبرت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد تجاه سقوط ضحايا مدنيين خاصة في الهجمات الأخيرة، وحثت جميع الأطراف على العودة للحوار ومراعاة القانون الإنساني لتجنب عواقب كارثة على المدنيين والمنطقة بأسرها. في المقابل، يواصل البيت الأبيض تحركاته العسكرية مع إبقاء خيارات الرد مفتوحة بينما يحاول كبار معاوني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبح التصعيد قبيل الانتخابات النصفية القادمة في نوفمبر/تشرين الثاني.

اترك تعليقًا