الجيش الإيراني الحلقة الأضعف في صراع السلطة داخل إيران
طلال أبوسير
تشهد إيران منذ فترة صراعاً داخلياً محتدماً بين فصائل سياسية مختلفة تتنافس على السيطرة والهيمنة داخل الدولة، الأمر الذي أثر بصورة سلبية على المؤسسات الوطنية كافة، وعلى رأسها الجيش الإيراني. يُعتبر الجيش في العادة أحد الأعمدة الرئيسية لحفظ الأمن والاستقرار، لكنه في إيران اليوم يبدو أنه الحلقة الأضعف في صراع السلطة الداخلي. توتر الأوضاع السياسية والسيطرة على مؤسسات الدولة فرض على الجيش وضعاً هشاً، حيث يجد نفسه عالقاً بين نزاعات لا تقل تأثيراً عن الصراعات الخارجية، مما أدى إلى تراجع دوره وفعاليته الأمنية. هذا الضعف ليس مسألة داخلية فحسب، بل إن تداعياته تتجاوز الحدود الإقليمية لتعكس تحديات كبرى أمام أمن إيران في ظل الضغوط الدولية والمنافسات الإقليمية المتصاعدة. بناء على ذلك، يبرز بشكل واضح وجوه الحاجة إلى إعادة ترتيب أدوار الجيش وتعزيز استقلاليته عن الصراعات السياسية، كي يتمكن من القيام بدوره الحقيقي في حماية الدولة والتصدي لأي تهديدات داخلية أو خارجية، وبالتالي حفظ الاستقرار الداخلي والخارجي لإيران.

اترك تعليقًا