إيران تتهم قطر باحتجاز طياريها وقطر تنفي وسط توتر إسرائيلي لبناني متصاعد
جددت السلطات الإيرانية اتهامها لدولة قطر باحتجاز ثلاثة من طياريها الذين فقدوا خلال مهمة جوية في مارس 2026، متهمة الدوحة بالتعطيل المنهجي للتحقيق وعدم السماح للطيارين بالتواصل مع عائلاتهم أو المسؤولين الإيرانيين. جاء ذلك على لسان العميد محمد باقرزادة، قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الذي طالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لمتابعة القضية.
من جانبها، نفت قطر هذه الاتهامات بشكل قاطع عبر بيان رسمي نشره ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، مؤكداً التزام دولة قطر بالقانون الدولي واتباعها قواعد الاشتباك في التعامل مع الطيارين إثر خرقهم الأجواء القطرية. وأوضح البيان أن فرق البحث والإنقاذ القطرية نفذت مهامها على أكمل وجه وتواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق استلام رفات أحد الطيارين.
في سياق متصل، تصاعدت التوترات في جنوب لبنان مع شن الجيش الإسرائيلي ضربات جوية استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله رداً على هجمات استهدفت جنوده في المنطقة، مما أسفر عن مقتل عدد من عناصر الحزب وإصابة جنود إسرائيليين. وأكد الجيش الإسرائيلي استمرار التزامه باتفاق الإطار المبرم مع لبنان، فيما قدم الرئيس اللبناني وأجهزة الدولة شكاوى بشأن سقوط ضحايا مدنيين وأسرى خطف عائلات بأكملها في الغارات.
هذه التطورات ترسم صورة جيوسياسية معقدة في المنطقة، حيث تتقاطع الصراعات بين إيران وقطر في الخليج، ومعركة إسرائيل وحزب الله في لبنان، في وقت تحاول فيه الدبلوماسية احتواء التصعيد وتجنب مواجهة أوسع قد تزعزع استقرار الشرق الأوسط.
