عمران خان يُنقل إلى المستشفى وحزبه يؤكد عدم المواجهة مع الجيش الباكستاني
أمرت المحكمة العليا في باكستان يوم الثلاثاء الماضي بنقل رئيس الوزراء السابق عمران خان (73 عاماً) من السجن العسكري في مدينة راولبندي إلى مستشفى خاص في العاصمة إسلام آباد لتلقي العلاج، في خطوة استجابةً للمطالب المتواصلة من حزب حركة إنصاف الذي يقوده، إضافة إلى أفراد أسرته الذين أبدوا قلقهم المتزايد بشأن وضعه الصحي. يُذكر أن خان محتجز منذ أغسطس 2023 بتهم فساد ينفيها، وقد حُكم عليه على خلفيتها بالسجن 17 عاماً.
وفي تطور لافت، أكد حزب حركة إنصاف في تصريحات لمسؤولين بارزين من الحزب أن خان، في حال الإفراج عنه، لن يسعى إلى مواجهة مع الجيش الباكستاني أو رئيس أركانه العام عاصم منير، الذي كان محل خلافات حادة مع خان وأسهم في توقيفه. وقال ذو الفقار بخاري، المتحدث باسم الحركة وأحد مساعدي خان المقربين، في لقاء إعلامي: “لو تم إطلاق سراح عمران خان غداً، فإنه لن يقوم بأي إجراء قد يضر بالبلاد، ولا يسعى لخوض صراع مع المؤسسة العسكرية. علينا التحكم في جراحنا وتحمل الألم من أجل مصلحة وطننا”.
يُذكر أن أنصار خان تظاهروا لسنوات ضد القيادة العسكرية، والتي اعتبروها مسؤولة عن اعتقاله، وقد اتسمت المواجهة بين الطرفين بأشد حدة في المسيرة السياسية الباكستانية الحديثة، حيث وصف خان رئيس الأركان بعبارات حادة من قبيل “غير مستقر عقلياً”.
إلا أن هذه التصريحات الصادرة عن حزب حركة إنصاف تعكس نغمة تصالحية جديدة، قد تمهد لخفض التصعيد في الأزمة السياسية. تأتي هذه التطورات في ظل رفض الحكومة الحالية قرار المحكمة العليا بموافقة نقل خان إلى المستشفى، معلنة عزمها الطعن على هذا القرار، معتبرة أنه لا يتوافق مع الإطار القانوني المتبع، وفق ما صرح به وزير القانون والعدل أعظم نذير تارر.
على الصعيد الصحي، خضع خان هذا العام لعلاج في عينه، في حين أن عائلته ومحاميه يؤكدون تعرضه لفقدان البصر في عينه اليمنى إلى حد كبير، مما زاد من الضغط لنقله إلى المستشفى.
تظل الشكوك قائمة حول ما إذا كان عمران خان نفسه مستعداً فعلاً لتهدئة التوترات مع الجيش، لكن المؤكد أن التحول في خطاب حزبه يشكل خطوة مهمة نحو تهدئة الأزمة السياسية الحادة.
