“الحوثيون مشكلة أوروبا أيضاً”– تصعيد هجمات الحوثيين وتأثيرها على السياسة الدولية
تناولت مقالات صحف بريطانية عدة قضايا سياسية دولية مهمة، كان أبرزها مقال في صحيفة ذا ديلي تلغراف للكاتب كون كوغلين الذي وصف هجمات جماعة الحوثيين على السعودية بأنها تشكل مشكلة لأوروبا أيضاً وليس للسعودية فقط. وأشار الكاتب إلى تصعيد كبير في القدرات العسكرية للحوثيين، واعتبر أن الهجمات تمثل تهديداً للاستقرار العالمي ولإمدادات الطاقة التي تتأثر بشكل مباشر، خاصة في ظل أعباء اقتصادية تواجهها الدول الغربية. وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني يقف خلف هذه الهجمات، وذلك في مسعى لتشديد قبضته على حركة الطاقة العالمية عبر ضغط الحوثيين لتعطيل حركة الشحن، خاصة عبر قناة السويس بعد أن نجح في تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. ورأى كوغلين أن القادة الغربيين مترددون في تقديم دعم عسكري قوي للسعودية، مستشهداً بانشغال إدارة ترامب بانتخابات التجديد النصفي التي تقلل فرص رد فعل عسكري مهم ضد الحوثيين. كما اعتبر تصريح رئيس الوزراء البريطاني بورنهام الذي سماه دعماً محدوداً فقط، بالقول إن دعم بريطانيا اقتصر على إعارة مؤقتة لطائرة للتزود بالوقود الجوي. وأضاف أن عدم تدخل الغرب بشكل فعّال هو قرار قصير النظر، محذراً المسؤولين الأوروبيين من تجاهل خطورة تهديد الحوثيين الذي يستهدف مصالحهم أيضاً، وأن هذا الإخفاق وعدم المواجهة يتسبب في إظهار ضعف يستغله الأعداء. بالإضافة إلى ذلك، ناقشت صحيفة الغارديان الانتخابات الإسرائيلية القادمة والترتيبات السياسية بين بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، مع التركيز على السياسات الداخلية وخاصة ملف الخدمة العسكرية وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وركز الكاتب بيتر بومونت على نقاط خلاف جوهرية بين أيزنكوت ونتنياهو، منها ملفات الاستيطان والضفة الغربية، مع تحليل لمواقف أيزنكوت التي وصفها بأنها غامضة أو مراوغة في الملف الفلسطيني، سواء في دعم الاستيطان بشكل عام، أو في تعهده بإعادة الجيش لإدارة الضفة. كما لفت إلى أن المستقبل السياسي لإسرائيل يبقى غامضاً حتى إن فاز أيزنكوت، وأن سياساته قد تستمر في إدارة الصراع لا حله، وأنه ليس من دعاة السلام الحقيقيين. وفي صحيفة الإندبندنت، أصدر سام كيلي انتقادات لاذعة لإدارة ترامب بسبب سياساته تجاه أوكرانيا، بينها اتفاق الديزل مع روسيا، وتقييد تبادل المعلومات الاستخباراتية، وفرض قيود على استخدام نظام ستارلينك الاتصالاتي من قبل القوات الأوكرانية، مما يعكس تحولاً خطيرًا في موقف واشنطن تجاه أوروبا وكييف، واعتباره تهديداً أكبر من روسيا نفسها لأمن القارة الأوروبية. وختاماً، تؤكد هذه التحليلات متعددة المحاور كيف أن الأزمات في الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا مترابطة، وأن القرارات السياسية الدولية الحالية لها تأثيرات واسعة على الاستقرار والتنمية العالمية.

اترك تعليقًا