تصعيد عسكري حوثي يفضي إلى السيطرة على مضيق باب المندب وتقدم في الجوف
في تصعيد عسكري واسع يشهده اليمن منذ سنوات، أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب الاستراتيجي بعد معارك مع القوات الحكومية اليمنية استمرت لأسبوع تقريبًا. ويأتي هذا التقدم بعد سيطرة الجماعة على عدة مديريات في الساحل الغربي، وذلك في خطوة عسكرية حملتها الجماعة اسم “والله أشد بأسا وأشد تنكيلا”. وأكدت مصادر عسكرية أن الحوثيين استولوا على مضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية الدولية التي تشهد شحنات النفط والتجارة العالمية. في المقابل، أعلن الجيش اليمني عن إسقاط خمس طائرات مسيرة انتحارية تابعة للحوثيين في محافظة الجوف شمال البلاد، حيث شهدت المواجهات تقدمًا عسكريًا للقوات الحكومية خلال الأيام الماضية. ووفقًا للبيان العسكري للحوثيين، فإن العملية العسكرية انطلقت في 3 سبتمبر الجاري من عدة مسارات بهدف طرد القوات المناوئة من بعض مديريات الساحل الغربي، مستهدفة “38 لواء” عسكريًا، وفقًا لما ورد في البيان. وأضاف المتحدث أن العملية أسفرت عن طرد القوات المعارضة من 6 مديريات في محافظتي تعز والحديدة بمساحة إجمالية تبلغ 5400 كيلومتر مربع، دون ذكر أسماء هذه المديريات في البيان الرسمي. ومع ذلك، تحدثت مصادر إعلامية ومحلية يمنية عن سيطرة الحوثيين على مديريتي حيس والخوخة في الحديدة، ومناطق في تعز تشمل المخا وذباب، إلى جانب مناطق واسعة من الوازعية ومقبنة. وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه القتال بين القوات الحكومية والحوثيين بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث تتخذ المواجهات طابعًا عنيفًا منذ يوليو 2023. كما أطلقت الجماعة الحوثية عدة صواريخ باليستية باتجاه مناطق تسيطر عليها الحكومة في محافظة لحج، مع عدم صدور تقارير رسمية عن نتائج تلك الهجمات. بالمقابل، رصد الجيش اليمني تزايدًا في أداء دفاعاته الجوية بإسقاط طائرات مسيرة، وهو مؤشر على اشتداد المواجهات على الأرض. وتحكم محافظة الجوف أهمية استراتيجية كونها مرتبطة بحدود السعودية، وتقع بالقرب من العديد من المناطق ذات النفوذ المتداخل بين الحكومة والحوثيين، مما يجعل من هذه المواجهات نقطة محورية في الصراع المستمر. وتحذر الدول والمنظمات الدولية من تأثير استمرار الصراع على الملاحة الدولية والأمن الاقليمي، حيث يشكل مضيق باب المندب ركيزة أساسية لخطوط الشحن والتجارة العالمية، كما أن استمرار الحرب يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.

اترك تعليقًا