31 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

نتنياهو يصف الاتفاق الإطاري مع لبنان بالتاريخي وحزب الله يرفضه ويصفه بالتنازل

27 يونيو 2026 طلال أبوسير
نتنياهو يصف الاتفاق الإطاري مع لبنان بالتاريخي وحزب الله يرفضه ويصفه بالتنازل

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة بأنه “تاريخي” ويشكل ضربة لإيران وحزب الله. وأكد نتنياهو خلال إحاطة إعلامية أن القوات الإسرائيلية ستظل في المنطقة الأمنية جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله وتُبقى التهديدات من الأراضي اللبنانية بعيدًا عن إسرائيل. بدوره، أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس للجيش الإسرائيلي بالاستعداد “لبقاء طويل” في المنطقة الأمنية هذه التي تمتد حتى عشرة كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية.

من جانبهم، رفض حزب الله الاتفاق بشدة، حيث وصفه أمينه العام نعيم قاسم بأنه “مذلة وعار وتنازل عن السيادة”، داعياً إلى تطبيق مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية بدلاً منه ورفض ربط انسحاب إسرائيل بنزع سلاح الحزب. وأكد الأمين العام أن أي محاولة لربط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله تتجاوز كل الخطوط الحمراء.

الاتفاق الإطاري الذي نشرت وزارة الخارجية الأمريكية نصه يعلن نية طرفيه “إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجوهرية، وبالتالي إنهاء حالة الحرب الرسمية بينهما” ويضع آلية لبسط الجيش اللبناني سيادته على كامل الأراضي ولفحص نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، وبالأخص حزب الله. جاء هذا بعد مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية في خطوة وصفتها الولايات المتحدة بأنها “خطوة أولى نحو السلام”.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الاتفاق يشكل ضربة إستراتيجية للمحور الإيراني، بينما يتهمون حزب الله بالتمسك بأسلحته وتهديد الأمن الإسرائيلي. وفي المقابل، شهد لبنان انقسامات حادة حول الاتفاق، حيث خرج أنصار حزب الله في احتجاجات في شوارع بيروت.

على الصعيد الإقليمي والدولي، رحبت الإمارات ومصر بالاتفاق، مؤكدتان دعم سيادة لبنان وأمنه واستقراره. وفي ظل توترات إقليمية مستمرة بين إيران والولايات المتحدة، شهد مضيق هرمز تبادلاً للضربات، حيث اتهمت واشنطن طهران بشن هجمات على سفن في المضيق، ردت إيران على ذلك بضربات على مواقع أمريكية في المنطقة، مع تحذيرات من مزيد من التصعيد.

هذا الاتفاق يمثل محاولة جادة لإنهاء صراع استمر لعقود، ويشكل اختباراً فعلياً لتوازن القوى بالمنطقة خاصة في مواجهة النفوذ الإيراني عبر حزب الله. يبقى نجاح الاتفاق مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف اللبنانية والإسرائيلية والإقليمية على تطبيق بنوده والالتزام بها، وهو ما لا يخلو من تحديات كبيرة نظراً للانقسامات الداخلية والضغوط الخارجية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب