تدمير أنفاق واستهداف بنية تحتية لحزب الله بتفجيرات إسرائيلية تهز جنوب لبنان وتسجيل زلزال بقوة 4.1 درجات
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مساء الخميس عن تدمير الجيش الإسرائيلي للبنية التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان. وأكد المسؤولان أن العملية نفذت باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات في عملية سرية استهدفت شبكة أنفاق ومجمعات استراتيجية أنشأها حزب الله على مدى عقدين بتمويل وتخطيط إيراني.
ووفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد تسبب الانفجار في منطقة علي الطاهر بارتجاجات عنيفة ورصد المعهد الجيولوجي الأمريكي زلزالًا بقوة 4.1 درجات ناجم عن الانفجارات، كما وصفه المعهد الجيولوجي الإسرائيلي بأنه حدث زلزالي نتيجة انفجار مسيطر عليه.
الجيش الإسرائيلي ذكر أن البنية التحتية المستهدفة ضمت كيلومترات من الأنفاق التي كان يستخدمها حزب الله لتنفيذ هجمات ضد المستوطنات الإسرائيلية في شمال البلاد، خاصة مطلة وكريات شمونة. وأشار البيان إلى العثور على أسلحة وصواريخ وصواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيرة إيرانية الصنع داخل الأنفاق، بالإضافة إلى مجمع قيادة تابع لوحدة بدر في الحزب يضم غرف قيادة ومخازن أسلحة.
وأكد نتنياهو وكاتس أن هذا النجاح أعطى الجيش السيطرة العملياتية على المرتفعات، وأن الجيش سيبقى في المنطقة الأمنية لمواصلة تحييد أي تهديدات محتملة من حزب الله، كما أشاروا إلى تهديد إيران بضربة قاصمة في حال ردت على تلك العمليات.
ويأتي ذلك ضمن تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بدأ منذ مارس الماضي، والذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى في لبنان. وكان الجيش اللبناني قد حذر من استمرار الخروقات الإسرائيلية التي وصلت لأكثر من 7 آلاف خرق منذ توقيع اتفاق إطاري في يونيو 2024، مما يهدد الترتيبات القائمة ويزيد التوتر في المنطقة.
هذا التصعيد يظهر مدى تعقيد الوضع الأمني على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، حيث تبقى المنطقة عرضة لتوترات قد تتطور إلى مواجهات أوسع، خاصة مع استمرار الدعم الإيراني لحزب الله وتدخلها في المنطقة.

اترك تعليقًا