حزب الله يعترف بامتلاكه شحنة المتفجرات المضبوطة في لبنان وتحقيقات مستمرة
أقر حزب الله، يوم الخميس، أن الشحنة المحملة بمواد متفجرة التي تم ضبطها مؤخرًا في لبنان تعود إليه، فيما تواصل السلطات اللبنانية تحقيقاتها الموسعة لكشف ملابسات نقلها وتحديد كل من تورط في هذه القضية. وقال النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن الشحنة المضبوطة تخص الحزب، بعد أن كان الجيش اللبناني قد أعلن عن ضبط شاحنة محملة بمئات الكيلوغرامات من مواد متفجرة بينها مادتي “سي 4″ و”تي إن تي” في منطقة ضهر البيدر أثناء نقلها من البقاع باتجاه بيروت الكبرى، وتم توقيف سائقيها وإحالتهما إلى الجهات المختصة للتحقيق. من جهته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أهمية الاستمرار في التحقيقات بهدف معرفة هوية جميع المتورطين وكشف أهداف نقل هذه الشحنة، مشدداً على أن التعامل مع القضية سيكون على مبدأ “لا تساهل ولا تغاض، بل الحقيقة والمحاسبة”. وأعطى سلام أهمية خاصة لمادة “سي 4” التي استخدمت في عدة عمليات اغتيال سياسي في لبنان خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية سواء من حيث الحيازة أو النقل أو الاستخدام. وفي سياق متصل، بدأت التحقيقات تحت إشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، مع وضع المواد المضبوطة تحت عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية. وأقر سائقا الشاحنة المنتفضين بأنهما ينتميان إلى حزب الله، وأكدا أن شخصاً سلمهما المتفجرات في بعلبك لنقلهما إلى الضاحية الجنوبية لبيروت التي تُعتبر معقل الحزب، حيث كان من المفترض تسليمها إلى شخص يدعى “ذو الفقار”. وأوضحت مصادر مطلعة أن التحقيقات تركز الآن على تفاصيل كمية ونوعية المواد المضبوطة ومسارات نقلها، بالإضافة إلى التعرف على الجهات والأشخاص المرتبطين بالقضية والوجهة النهائية للشحنة. وعلى صعيد سياسي، يشهد لبنان نقاشات واسعة حول دور حزب الله وسلاحه، وسط مطالبة حكومة نواف سلام بمزيد من الشفافية والمحاسبة تجاه أي نشاطات خارج إطار الدولة، في حين تروج مصادر داخل حزب الله بأن هذه المواد كانت موجهة لتصنيع عبوات مسيرة لاستهداف القوات الإسرائيلية، وهو ما تنفي الحكومة صحة هذه المزاعم وتتابع تحقيقاتها لكشف الحقائق كاملة.

اترك تعليقًا