هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية وسط مطالبات بتحالف عربي يهودي
بدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يوم الأربعاء المقبل، جولة مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية المنتخبة في الكنيست بهدف استعراض توصيات تشكيل الحكومة المقبلة. تأتي هذه المشاورات بعد أن تقدم رئيس لجنة الانتخابات المركزية النتائج الرسمية للانتخابات التي جرت في 27 أكتوبر 2026 والتي أظهرت عدم وجود أغلبية برلمانية حاسمة لأي من المعسكرين.
أثمرت الانتخابات عن حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، والمعارضة على 48 مقعدًا، بينما سجلت القوائم العربية تمثيلاً قياسيًا بلغ 19 مقعدًا، حيث حصلت القائمة المشتركة على 11 مقعدًا والقائمة الموحدة على 8 مقاعد، وسط مطالبات شعبية في تل أبيب، عاصمة إسرائيل، بمظاهرات حاشدة تطالب بتشكيل حكومة تشمل تحالفًا بين اليهود والعرب.
قال هرتسوغ إنه يهدف لتعزيز الجهود لمنع خوض انتخابات جديدة رغم الصعوبات التي تواجه تشكيل حكومة مستقرة، لافتًا إلى أن القانون الإسرائيلي يمنح المرشح المكلف 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة لمدة أسبوعين، وفي حال الفشل يمكن للرئيس تكليف مرشح آخر.
وفي سياق متصل، أعلن غادي آيزنكوت، رئيس حزب يشار، نيته تشكيل حكومة صهيونية واسعة مدعومة بأكبر توافق وطني ممكن، مع فتح الباب أمام دعم من الأحزاب الحريدية مثل ديغل هتوراه. وأكد آيزنكوت ضرورة الالتزام بمبادئ أساسية تشمل الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية واستمرار فرض الخدمة العسكرية الوطنية.
من جهته، نفت قيادات حزب “إسرائيل بيتنا” مطالبتها بمناصب رفيعة وأكدت استمرار التنسيق مع رئيس حزب “يشار” لبيد من أجل بحث إمكانيات تشكيل حكومة جديدة.
صحيفة هآرتس اعتبرت حزب “قوة يهودية”، بزعامة إيتمار بن غفير، الخاسر الأكبر في الانتخابات، حيث يتوقع استبعاده من الائتلاف الحكومي المقبل، سواء تشكل حكومة أقلية بقيادة آيزنكوت أو حكومة وحدة برئاسة نتنياهو.
ويخشى نتنياهو وبن غفير من تشكيل حكومة مدعومة من الأحزاب العربية بسبب تمثيلهم الأكبر في الكنيست، مما يعقد من إمكانية تشكيل حكومة مستقرة خلال الفترة القادمة.

اترك تعليقًا