هندريك فوست يلتقي أردوغان في أنقرة ويعزز موقعه كخليفة محتمل للمستشار ميرتس
في خطوة لافتة على الساحة السياسية الألمانية، قام هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين ويستفاليا، بأول زيارة رسمية له إلى تركيا حيث التقى بالرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة. استمر اللقاء 50 دقيقة، وهي مدة طويلة تفوقت بها المحادثات على التوقعات المعتادة بالنسبة لمسؤول أجنبي في هذا المستوى، ما يعكس اهتماماً خاصاً من الطرفين. يأتي هذا اللقاء في وقت يعاني فيه المستشار الألماني ميرتس من تراجع شعبيته في الداخل الألماني، حيث تلقى حزبه هزائم متتالية في انتخابات الولايات، وتزايدت شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا.
ركزت محادثات فوست مع أردوغان على دفع التعاون الاقتصادي بين ولاية شمال الراين ويستفاليا التي تضم نحو ثلاثة ملايين من الألمان الأصليين من أصل تركي، وتركيا حيث تبلغ قيمة التبادل التجاري بين الولاية وتركيا أكثر من عشرة مليارات يورو. كما كان هناك تأكيد على أهمية تعزيز التعاون في مجال التسليح، بالإضافة إلى مناقشة حقوق الإنسان في تركيا، حيث وصف فوست الحوار مع أردوغان بالـ”جدير بالثقة والصريح”. وأوضح أن المبادرة الجديدة تبني على نهج دبلوماسي يركز على مواصلة الحوار وتبني لغة أقل حدة مما كان عليه الحال في عهد ميرتس.
وتزامنت الزيارة مع الذكرى الخامسة والستين للاتفاقيات الأولى لتوظيف العمالة التركية في ألمانيا، مؤكداً على أهمية دور هذه الجاليات في النهضة الاقتصادية لألمانيا بعد الحرب، في تحرر من النظرة السلبية التي كانت توجه إليهم في الماضي. ساهمت هذه المحادثات الميدانية في شركة هنكل الألمانية في إبراز حرص فوست على التواصل مع الواقع العملي والمجتمعي للولاية.
زيارة فوست التي شهدت مشاركة 15 صحفياً من برلين، أثارت الجدل في الأوساط السياسية الألمانية حول طموحات فوست لمنصب المستشار، خصوصاً مع استمرار سكوت فوست عن الحديث علناً حول هذه التكهنات. إلا أن نجاحه في تعزيز العلاقات مع تركيا يظهره كقوة سياسية بارزة لا يمكن تجاهلها في المشهد الألماني مستقبلاً.
