مظاهرات الحريديم في القدس ضد اعتقال الشرطة الإسرائيلية 63 منهم بتهمة الشغب
شهدت مدينة القدس احتجاجات ومظاهرات شارك فيها مئات من اليهود المتدينين المعروفين باسم الحريديم، اعتراضًا على اعتقال الشرطة الإسرائيلية 63 منهم بتهم تتعلق بأعمال الشغب. تأتي هذه الاعتقالات عقب حادث وقع في الثالث من يونيو 2024، حيث اقتحم عشرات من الحريديم فناء منزل نائب رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي نوعام سولبرغ في مستوطنة “ألون شافوت” التابعة لكتلة “غوش عتصيون” الاستيطانية. تسبب الحادث في أضرار للمبنى والمحيط، وتم تحطيم أواني الزرع وإلقاء أعلام إسرائيلية عليها إشارات مشابهة للصليب المعقوف عند مدخل المنزل. واعتقلت الشرطة عشرات المشتبه بهم وسط إدانات واسعة لما حصل.
يُعرف الحريديم برفضهم أداء الخدمة العسكرية بحجة التفرغ للدراسة الدينية، ويشكلون نسبة تقدر بنحو 13% من سكان إسرائيل، الذين يبلغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة. ويعتبرون أن الاندماج بالمجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية. وقد حصل أفراد هذه الطائفة لسنوات على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية حتى بلوغ سن الإعفاء المعمول به حاليًا 26 عامًا.
في يونيو 2024، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية حكمًا ملزمًا للحريديم بأداء الخدمة العسكرية، مع إيقاف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد. هذا الحكم أثار توترًا كبيرًا، خاصة مع تكرار استدعاء مئات جنود الاحتياط من الطائفة في ظل استمرار التصعيد والتوترات على جبهات متعددة مثل غزة ولبنان والضفة الغربية.
تُعد هذه الأحداث مؤشراً على عمق الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية والطائفة الحريدية، حيث يتقاطع الأمر مع قضايا الهوية والدولة في إسرائيل، ويأخذ أبعادًا أمنية وسياسية هامة تسهم في تعقيد المشهد الداخلي والخارجي للبلاد.

اترك تعليقًا