27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

من الدفاع إلى الهجوم.. القوات الحكومية تتقدم في جبهات مأرب وتكسر تحصينات الحوثيين

20 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
من الدفاع إلى الهجوم.. القوات الحكومية تتقدم في جبهات مأرب وتكسر تحصينات الحوثيين

تشهد جبهات محافظة مأرب في اليمن خلال الفترة الأخيرة تحولاً مهماً في مجريات المعارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، حيث انتقلت العمليات من موقف دفاعي للفريق الحكومي إلى هجوم مبادر يحقق تقدماً ملموساً. أعلنت القوات المسلحة استمرار العمليات القتالية والهجومية في الجبهة الشمالية ضمن المناطق العسكرية السادسة والسابعة، بينما تخوض معارك عنيفة في الجبهة الجنوبية ضمن المنطقة العسكرية الثالثة. تأتي هذه العمليات مع استهداف مواقع وتحشيدات حوثية بالمدفعية والطائرات المسيرة. خلال الشهر الجاري، تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية جنوب مأرب، أبرزها جبال ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، بعد اختراق تحصينات الحوثيين التي أُعدت بعناية خلال فترة التهدئة التي بدأت في أبريل 2022. ويؤكد المحلل العسكري اليمني أحمد شبح أن أهمية هذه الإنجازات لا تقتصر على السيطرة على مساحات جغرافية فحسب، بل تُعتبر كسراً للدفاعات المتماسكة التي خطط لها الحوثيون طيلة سنوات. ويضيف أن تجاوز هذه التحصينات يعني استعادة قدرة القوات المسلحة على فرض إيقاع المعركة والاستفادة من مواقع عليا تمنح تفوقاً في المراقبة والاستطلاع. أما الخبير العسكري العميد يحيى الحاتمي، فيشير إلى أن التحول الأبرز هو انتقال الجيش من الدفاع إلى مبادرة الهجوم والتمكن من تثبيت مواقعهم، مع استهداف المرتفعات الاستراتيجية التي تمثل مراكز تحكم في العمليات. وتؤكد البيانات الرسمية على استمرار العمليات في أكثر من محور، مع استهداف 1417 هدفاً للحوثيين خلال 24 ساعة وفق بيان الناطق العسكري ماجد النزيلي، الذي يصفها بعمليات استهداف دقيقة وصفت بفاعلية عالية. مع ذلك، يبقى التحصين المستمر من قبل الحوثيين ومحاولاتهم استنزاف القوات الحكومية في مداخل مأرب دليلاً على استمرار المعركة على أشدها. حيث تنفي مصادر الجماعة الحوثية ما جاء من تقدم ميداني كبير وتؤكد أن خطوط دفاعها ما زالت صلبة، مع تأكيد المتحدث العسكري يحيى سريع استمرار معارك التصدّي والاستنزاف. في المجمل، يُعد هذا التحول في مسار العمليات العسكرية بمحافظة مأرب انعكاساً لاستراتيجية جديدة لدى القوات الحكومية التي تسعى لاستعادة مدينة ومنطقة ذات أهمية بالغة في أبعاد الصراع اليمني، وسط تحديات معقدة تفرض استمرار القتال في عدة جبهات وأدوار متبادلة بين التقدم والتثبيت والاستنزاف.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *