الحكومة الألمانية تطلق خطة لمكافحة استغلال نظام الإعانات الاجتماعية
أطلقت الحكومة الألمانية خطة عمل حازمة لمواجهة استغلال نظام الإعانات الاجتماعية الذي يشهد انتهاكات متزايدة من قبل شبكات إجرامية منظمة، حسب تصريحات المسؤولين الألمان. وأكد المستشار فريدريش ميرتس أن استغلال أنظمة الرعاية الاجتماعية مرفوض تماماً، وأن الخطة الجديدة تهدف إلى مكافحة هذه الظاهرة.
وأشار وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إلى أن شبكات إجرامية تحاول جعل الدولة الاجتماعية غنيمة لها، مؤكداً أن رد الحكومة سيكون قوياً وحاسماً عبر خطة العمل المكثفة. من جانبها، شددت وزيرة العمل بيربل باس على أن الاحتيال على المساعدات الاجتماعية يؤثر سلباً على المجتمع ويقوض الثقة في نظام الرعاية الاجتماعية الألماني.
تشمل الخطة تحسين تبادل البيانات بين الجهات الرسمية مثل مكاتب الرعاية الاجتماعية والسلطات المالية والأمنية وشؤون الأجانب، بهدف كشف المحتالين بشكل أسرع وسد الثغرات القانونية التي استغلها البعض. وتتيح الخطة للبلديات صلاحيات أوسع للتعامل مع العقارات المتهالكة، التي غالباً ما تستخدم لإسكان أشخاص مستغلين في عمليات احتيال على الإعانات.
في حال استمرار الإهمال من قبل مالكي العقارات، يمكن للبلديات اللجوء إلى نزع الملكية كرهان أخير، وهي خطوة ستعزز قدرة السلطات المحلية على حماية الأحياء وتحسين الوضع الاجتماعي للسكان. كما ستفرض الخطة مسؤولية أكبر على أرباب العمل الذين يشغلون عمالاً بشكل غير قانوني.
علاوة على ذلك، ستواجه الأشخاص الذين يقفون وراء الاستغلال المنظم والمحتالين على النظام الاجتماعي عقوبات أشد، بما في ذلك حرمان المطلوبين بمذكرات توقيف من الحصول على إعانات الضمان الأساسي، مع الحفاظ على الحد الأدنى من الرعاية الأساسية.
تأتي هذه الخطوات كرد فعل على ازدياد عمليات احتيال تنظمها شبكات تستغل الفقر لتوظيف أشخاص من دول الاتحاد الأوروبي في ظروف غير قانونية، وتقديم عقود عمل مزيفة للحصول على إعانات اجتماعية مثل دعم الأطفال والسكن. وتعمل الحكومة على إدخال هذه التدابير في ممارستها بحلول نهاية العام ضمن الاعتمادات المالية والصلاحيات الحكومية.
