8 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مكاسب تاريخية لليمين القومي في انتخابات ساكسونيا-أنهالت وتأثيراتها على المشهد السياسي الأوروبي

7 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
مكاسب تاريخية لليمين القومي في انتخابات ساكسونيا-أنهالت وتأثيراتها على المشهد السياسي الأوروبي

يصف محللون سياسيون فوز حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني القومي في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت بأنه حدث استثنائي يمثّل زلزالاً سياسياً له تداعيات وطنية وأوروبية. رغم أن الولاية صغيرة نسبياً، إلا أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” حقق نجاحاً كاسحاً كاد يمنحه الأغلبية المطلقة لأول مرة لحزب قومي من اليمين المتشدد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. هذا الفوز يعمق انقسامات المشهد السياسي الألماني وسط استمرار ضعف شعبية الائتلاف الحاكم المستقل في برلين، حيث يواجه المستشار فريدريش ميرتس صعوبات متزايدة في الحفاظ على زعامته.

يعد حزب “البديل من أجل ألمانيا” من أبرز الأحزاب التي تعارض الهجرة وتعتمد خطاباً قومياً هجومياً يركز على هوية الأمة والسيادة الوطنية، ويظهر تعاطفاً مع روسيا ورفضاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو تجاه روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية. يحظى الحزب بشعبية خاصة في شرق ألمانيا، حيث تعاني المناطق من تبعات إعادة التوحيد الاقتصادي والاجتماعي. كما تحظى مواقفه بتأييد أصوات معينة في أوروبا والعالم، حيث علّق سياسيون أمريكيون وروس بشكل إيجابي على هذا الفوز.

فيما ترى السلطات الألمانية أن مكونات في الحزب تعارض الديمقراطية، إلا أن شعبيته المتنامية تطرح تساؤلات عن قدرة التيارات السياسية التقليدية على استعادة ولاء الناخبين. يثير صعود هذا الحزب القومي المخاوف داخل الاتحاد الأوروبي الذي يرى في هذه التوجهات تهديداً لتماسكه، خاصة مع وجود انتخابات قادمة في دول كبرى بالاتحاد في العام المقبل.

الاتحاد الأوروبي يواجه تحديات متعددة من الصراعات الجيوسياسية، والتهديدات الاقتصادية من الصين، والخلافات الداخلية على السياسة الموحدة. تبرز المخاوف من أن سياسات الأحزاب القومية المتشددة، التي تروج لشعارات وطنية مثل “ألمانيا أولاً”، قد تزيد انقسامات الاتحاد وتضعف جبهته الموحدة خصوصاً في مواجهة الضغوط الروسية والنفوذ الأمريكي المتغير. وبالتالي، فإن الانتخابات الأخيرة في ساكسونيا-أنهالت تعكس تغييرات عميقة في المزاج الشعبي الألماني والأوروبي، وتدعو إلى مراجعة شاملة للمشهد السياسي الداخلي والخارجي لألمانيا وأوروبا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *