18 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

خطة ألمانية تضغط على نصف مليون لاجئ سوري لمغادرة البلاد

18 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
خطة ألمانية تضغط على نصف مليون لاجئ سوري لمغادرة البلاد

كشفت صحيفة سويسرية عن خطة جديدة لوزارة الداخلية الألمانية تهدف إلى زيادة الضغوط على عدد كبير من اللاجئين السوريين الذين يحملون إقامات حماية داخل ألمانيا. ووفق تقرير صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ”، من المتوقع أن يقوم وزير الداخلية ألكسندر دوبرنت بتوجيه المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء بسحب إقامات الحماية من قرابة نصف مليون سوري، وذلك في محاولة من الحكومة لدفع هؤلاء اللاجئين نحو العودة التطوعية إلى سوريا.

ويعيش في ألمانيا حالياً ما يقرب من 912 ألف لاجئ سوري، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الألماني حتى يوليو 2026. وقد انخفض عدد السوريين في ألمانيا بشكل طفيف مقارنة بالسنوات السابقة بفعل الحصول على الجنسية الألمانية وتجدد الحماية للأشخاص المؤهلين. ومع ذلك، لا يزال أكثر من نصف مليون سوري يتمتعون بإقامة حماية تتضمن صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية.

عادة ما يتم تمديد إقامات الحماية على فترات ثلاث سنوات، إلا أن إمكانية سحبها ترتبط بظروف مثل السفر إلى بلد المنشأ أو ارتكاب جرائم خطيرة أو اعتبار الشخص خطرا أمنيا. وتأتي المبادرة الجديدة في سياق الحكومة الألمانية التي تسعى إلى تشجيع العودة الطوعية إلى سوريا، مع العلم أن عدد العائدين حتى الآن قليل نسبياً، حيث لم يتجاوز 10 آلاف شخص.

كما تقدم الحكومة برامج دعم مالي وسفر لمساعدة الراغبين في العودة، بالإضافة إلى برامج لتوظيف السوريين في قطاعات تعاني من نقص عمالة، فيما لا تشمل الإجراءات الجديدة السوريين المندمجين الذين يعملون ولا يتلقون إعانات اجتماعية.

وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا استأنفت عمليات الترحيل إلى سوريا في أواخر 2025 بعد توقف دام سنوات بسبب الأوضاع الأمنية، وقد تم ترحيل بعض المدانين بارتكاب جرائم في بداية 2026. وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة الخارجية تقييم الوضع الأمني والإنساني في سوريا بالتعاون مع الجهات المختصة.

تظهر هذه التطورات تغيراً ملحوظاً في سياسة اللجوء الألمانية، ما يطرح تحديات جديدة لسوريين يعيشون في ألمانيا، وتأثيرات محتملة على استقرارهم وأمنهم القانوني، ومدى قدرتهم على الاندماج أو العودة إلى وطنهم وسط أوضاع لا تزال معقدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *