14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تعزيز التعاون العسكري بين برلين وإسرائيل في ظل الحرب الروسية الأوكرانية

2 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تعزيز التعاون العسكري بين برلين وإسرائيل في ظل الحرب الروسية الأوكرانية

تشهد العلاقات العسكرية بين ألمانيا وإسرائيل تطوراً ملحوظاً في ظل التغيرات الأمنية التي تشهدها القارة الأوروبية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022. بدأت هذه العلاقة في خمسينيات القرن الماضي عندما قدمت ألمانيا الغربية قاربين حربيين لإسرائيل عام 1955، ومنذ ذلك الحين تعزز التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي بين الطرفين. تؤكد المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل على أن أمن إسرائيل جزء من مصلحة ألمانيا الوطنية، ما يعكس المسؤولية التاريخية والسياسية التي تربط البلدين.

مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، دفعت المخاوف من التهديدات الروسية المستمرة ألمانيا لإعادة تقييم قدراتها الدفاعية، وإطلاق برامج تسلح ضخمة، مما جعل التعاون الدفاعي مع إسرائيل عنصراً رئيسياً في هذه الاستراتيجية. تستفيد ألمانيا من الخبرات والتقنيات الإسرائيلية في مجال الدفاع الجوي، حيث تشغل بدورها منظومة “آرو 3″، كما تعمل على تطوير نسخة جديدة من صاروخ “تاوروس”.

على الصعيد الصناعي، تشهد ألمانيا توسعاً كبيراً في القطاع العسكري وخاصة شركات مثل “راينميتال” التي أصبحت من الركائز الأساسية في بناء قدرات الدفاع الأوروبي، مع زيادة ملحوظة في الطلب على منتجات الأسلحة الألمانية. وذلك يتزامن مع ارتفاع ميزانية الدفاع الألمانية لتتجاوز 86 مليار يورو عام 2025، مع خطط لرفعها إلى 109 مليارات يورو عام 2027 وأكثر من 190 مليار يورو بحلول 2030.

في إطار تعزيز القدرات العسكرية، أقر البرلمان الألماني حزمة إنفاق بقيمة 59 مليار دولار لتجهيز القوات المسلحة، وتم تحديد أكثر من 80 مشروعًا دفاعيًا بقيمة تزيد عن 25 مليون يورو لكل منها. وهذا يدل على التزام برلين بتعزيز دفاعها الوطني وتوسيع التعاون الاستراتيجي مع إسرائيل، والتي تعد شريكاً محورياً في هذه الجهود، خاصة في ظل السياسات الدفاعية الجديدة التي فرضتها الحرب في أوروبا.

باختصار، إن التعاون العسكري بين ألمانيا وإسرائيل يتوسع ويزداد عمقًا، معزّزًا بعوامل تاريخية وسياسية وأمنية، ويأتي في إطار التحولات العالمية التي تلقي بظلالها على الاستراتيجيات الدفاعية للدول الكبرى في أوروبا والعالم.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *