البرلمان الألماني يناقش نظام التبرع بالأعضاء وحرية الفرد في القرار
يبحث البرلمان الألماني حالياً مقترحين متنافسين يتعلقان بسياسة التبرع بالأعضاء. الأول يدعو إلى اعتماد “نظام الاعتراض”، حيث يُعتبر كل بالغ لم يعترض صراحة متبرعاً تلقائياً بعد ثبوت وفاته دماغياً. ويهدف هذا الاقتراح، المدعوم من نواب من عدة أحزاب مثل الاتحاد المسيحي الديمقراطي، والاشتراكي الديمقراطي، وحزب الخضر، إلى زيادة عدد المتبرعين الذين لم تتحقق زيادتهم بالرغم من التحسينات السابقة. ويتضمن المشروع دعوة المواطنين بعد بلوغهم 18 عاماً لاختيار موقفهم من التبرع الأعضاء مع إتاحة خيار “لم أقرر بعد”.
في المقابل، يعارض نواب من حزب البديل من أجل ألمانيا المشروع، معربين عن خشيتهم من تدخل الدولة المفرط في قرارات الأفراد، معتبرين أن النظام الجديد يتناقض مع الدستور الألماني وحقوق الإنسان. ومن جانب آخر، أشار نواب من حزب الخضر إلى أهمية موافقة صريحة لكل حالة لكون الموضوع مسألة حساسة للغاية.
ويأتي هذا النقاش في ظل وجود حوالي 8200 شخص على قوائم الانتظار للحصول على الأعضاء، بينما بلغ عدد الأشخاص الذين تبرعوا بأعضائهم بعد الوفاة دماغياً نحو 985 شخصاً خلال العام الماضي، وهو أعلى عدد منذ عام 2012. والجدل يدور حول كيفية موازنة حقوق الفرد مع الحاجة الطبية المُلحة لإنقاذ الأرواح، خاصة مع عدم توثيق العديد من الأشخاص إرادتهم رسميًا، مما يترك القرار لأقارب المتوفى في الأوقات الحرجة.
المقترحات حالياً في مراحل النقاش داخل اللجان البرلمانية قبل أن يتم عرضها للتصويت في الجلسة العامة للبرلمان الاتحادي، مع توقع أن يكون التصويت بناءً على القناعات الشخصية بعيداً عن الانتماءات الحزبية، نظراً للحساسية الأخلاقية للموضوع.

اترك تعليقًا