وزير الدفاع الألماني يحذر من فوز محتمل لحزب “البديل من أجل ألمانيا” المرتبط ببوتين ويثير قلقًا بشأن الأمن القومي
حذر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في تصريحات صحفية من مخاطر فوز محتمل لحزب “البديل من أجل ألمانيا” – الذي يُعد يمينيًا شعبويًا ومتطرفًا جزئيًا – في انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت المزمع إجراؤها في سبتمبر 2026. عبّر بيستوريوس عن قلقه العميق بشأن هذا السيناريو، مشيرًا إلى تحفظاته على إمكانية تسليم معلومات سرية وأسرار أمنية إلى وزراء محتملين من الحزب. وأوضح أن الجهات المختصة تدرس حاليًا مسألة منح حق الوصول إلى المعلومات المصنفة سرية، مؤكداً أن هذا الأمر يرجع إلى اعتبارات الأمن القومي والأساس الوطني الذي لا تقبل المساومة عليه.
وربط وزير الدفاع الألماني بين مخاوفه الأمنية وبين علاقة حزب البديل المتشددة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يزيد من المخاوف من تسريب معلومات سرية إلى جهات معادية. وقد لقي تحذير بيستوريوس الدعم من كونستانتين فون نوتس، نائب رئيس كتلة حزب الخضر، الذي وصف حزب البديل بأنه “الذراع البرلمانية لموسكو في ألمانيا”، محذرًا من أن خطر انتقال بيانات أمنية بالغة الحساسية إلى نظام ديكتاتوري معادٍ هو احتمال قائم وواقعي.
ونوّه نائب حزب الخضر إلى سوابق حدثت في النمسا، حيث تم تسريب بيانات تخص آلاف العاملين في الأجهزة الأمنية إلى روسيا عندما كان حزب متطرف يشارك في الحكومة النمساوية، وتحول إلى قضية إدانة قانونية كبرى بتهم التجسس لصالح روسيا. ويرى فون نوتس أن هذه التجارب يجب أن تشكل منطلقًا للتعامل بحذر شديد مع إمكانية وصول مسؤولين من أحزاب متهمة بالتقارب مع موسكو إلى مواقع حساسة للغاية.
وفي مقابلة أخرى، عبّر بيستوريوس عن مخاوفه الجدية بشأن مستقبل الديمقراطية في ألمانيا، معتبراً أن صعود حزب البديل إلى مواقع السلطة سيكون إشارة سلبية للحياة السياسية في البلاد. ودعا الناخبين إلى التفكير العميق في تأثير هذا التشكل السياسي على الديمقراطية الألمانية.
كما تطرق الوزير إلى قضايا أمنية أخرى منها نشر قوات الجيش الألماني في ليتوانيا، مشيرًا إلى استعدادات لمزيد من الدعم العسكري يمكن أن تتضمن خدمة إلزامية لعدد محدود من الجنود في تخصصات معينة، في إطار الالتزامات العسكرية الدولية لألمانيا ودعمها لأوكرانيا.
