قلق ألماني من تحركات قمر صناعي صيني للتجسس يلاحق أقمار اتصالات عسكرية
في تطور مقلق لأمن الاتصالات العسكرية في الفضاء، كشف تحقيق صحفي ألماني عن مراقبة تحركات قمر صناعي صيني يُعتقد أنه مخصص لأغراض التجسس، حيث اقترب من قمر صناعي تابع لشركة ‘إنمارسات’ البريطانية تُستخدم أقمارها الصناعية على نطاق واسع في الاتصالات العسكرية للقوات الألمانية. تُدار شبكات الأقمار الصناعية المعنية من قبل ‘إنمارسات’، التي أصبحت تابعة لمجموعة أمريكية منذ 2023، وتوفر هذه الشبكات اتصالات على مدار الساعة ومتزامنة مع دوران الأرض، مما يجعلها أداة حيوية للتواصل العسكري.
ويتم استخدام هذه الأقمار من قبل الجيش الألماني، الذي يمتلك عددًا محدودًا من أقمار خاصة به، ما يدفعه للتعاون مع شركات خاصة لضمان حركة البيانات. بعد الملاحقة التي بدأت منذ عدة أشهر، أُبلغ عملاء ‘إنمارسات’ بتغيير ترددات الاتصالات لكبح محاولات التنصت، رغم أن الخبراء يرون أن قدرة القمر الصناعي الصيني على التقاط نطاق واسع من الترددات تجعل هذه الخطوة غير كافية.
الصين أطلقت قمرًا صناعيًا من طراز TJS-20 في أكتوبر 2025 ضمن برنامج سري يجري اختبار تقنيات الاتصالات، لكن يعتقد أن القمر يستخدم لأغراض التجسس الإلكتروني، ضمن مجموعتين رئيسيتين من الأقمار الصناعية الحكومية التي تستهدف مراقبة قواعد الصواريخ الأجنبية وتوفير إنذار مبكر.
وزارة الدفاع الألمانية رفضت التعليق، مؤكدة أن التفاصيل حول مراقبة المرافق الفضائية محاطة بسرية لأسباب أمنية. هذه القضية تبرز تصاعد الصراع الاستخباراتي في الفضاء، والتحذير من أن الفضاء الخارجي أصبح ساحة حديثة للصراع الدولي بين القوى العظمى التي تحاول تأمين نفوذها وحماية مصالحها الاستراتيجية في هذه البيئة الحساسة.
