غادي آيزنكوت.. هل يطيح الجنرال المغربي الأصل بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية؟
حلّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) نفسه في وقت مبكر من يوم الجمعة 17 يوليو 2026، في خطوة تمهّد لإجراء انتخابات جديدة تشهد منافسة سياسية محتدمة بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أطول شخص شغل هذا المنصب في تاريخ إسرائيل على مدار أكثر من 17 عاماً، ومنافسه الجديد غادي آيزنكوت، الجنرال السابق ذو الأصول المغربية، الذي يحظى بشعبية متزايدة بين الناخبين. وفقاً لاستطلاع رأي لصحيفة “معاريف”، يتقدم آيزنكوت على نتنياهو لأول مرة بنسبة 41% مقابل 40%، على الرغم من أن كلاهما غير قادر حالياً على ضمان أغلبية برلمانية. آيزنكوت لكسب تأييد الناخبين يظهر بمظهر القائد الذي يعرف كيفية اتخاذ القرارات بحكمة وتبقى تصريحاته مدروسة، ما يجعله محبوباً من شرائح عديدة بين يهود إسرائيل. ويُشير المحللون إلى أن الجمهور بدأ يفقد الثقة بأسلوب نتنياهو وتصريحاته السياسية التقليدية الصاخبة. ولد آيزنكوت في طبريا لعائلة يهودية من أصول مغربية وترعرع في إيلات، حيث التحق بصفوف جيش الدفاع الإسرائيلي منذ عام 1978، وارتقى في الرتب حتى وصل إلى منصب رئيس الأركان. في المقابل، ينتمي نتنياهو إلى طبقة نخبوية، حيث قضى جزءًا كبيرًا من حياته في الولايات المتحدة، ودَرَس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. من الناحية الحربية، تعرض آيزنكوت لألم شخصي عندما قتل ابنه الأصغر غال في غزة، وهو ما أضاف لبعد تكوينه وسمعته كقائد عسكري. من الناحية السياسية، رغم تأكيده على عدم تشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية، يعتقد المحللون أنه قد يعتمد على دعمها بشكل ضمني لتأمين استقرار حكومته حال فوزه، الأمر الذي استغل نتنياهو لشن هجمات ضد آيزنكوت، متحدثاً عن ضرورة نبذ أي تحالف مع القائمة العربية، واصفاً ذلك بخيانة مواقف اليمين. يركز آيزنكوت على استمالة اليمين والوسط المعتدل، مع انتقادات لاذعة لسياسات نتنياهو خاصة تلك المتعلقة بتجنيد الحريديم في الجيش. ومع ذلك، يتجنب آيزنكوت مناقشة قضايا حساسة مثل الانسحاب من الضفة الغربية أو حل الدولتين، ما قد يجعله أكثر قبولاً لدى تيارات متعددة داخل إسرائيل. مستقبلاً، من الصعب التنبؤ بالتحالفات الحكومية لآيزنكوت، لكنها ذات أهمية قصوى على السلم السياسي والأمني في المنطقة، ويتوقع أن يستمر نتنياهو في مهاجمة منافسيه واستغلال القضايا الأمنية والشخصية لتعزيز موقعه في المعركة السياسية القادمة.
