27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

روما ترسم مستقبل جنوب لبنان ومسار سلاح حزب الله في ظل المفاوضات الإسرائيلية الأمريكية اللبنانية

27 يوليو 2026 طلال أبوسير
روما ترسم مستقبل جنوب لبنان ومسار سلاح حزب الله في ظل المفاوضات الإسرائيلية الأمريكية اللبنانية

في ظل تصاعد التوترات في جنوب لبنان، تبرز أهمية المفاوضات الجارية بين الدول المعنية حول مستقبل الانتشار العسكري والسيادة اللبنانية في المنطقة. القائد العسكري المتقاعد وعضو البرلمان السابق وهبي قاطيشا قدم تحليلاً دقيقاً لأهمية مواقع محددة مثل زوطر الشرقية وقلعة الشقيف، والتي تمثل نقاطًا استراتيجية حاسمة نظراً لوقوعها على المواجهة الحدودية ولشمولها تهديدات عسكرية ولوجستية. ويشير قاطيشا إلى أن تلك المواقع تمنح الإسرائيليين قدرة مراقبة ورصد عالية، كما تطل على ثقل حزب الله السياسي في جنوب لبنان.

في هذا السياق، تركزت المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، بدعم وتوسط أمريكي، على توسيع نطاق سيطرة الجيش اللبناني في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، بعد نجاح التجربة التي بدأت جنوبه. ويشرح قاطيشا أن الاتفاق المرحلي الذي تم في واشنطن يمثل خطوة أولى لإنجاح توزيع السيطرة على المناطق الحدودية، وأن الولايات المتحدة هي الجهة التي ستراقب تنفيذ هذا التفاهم.

تُعد اجتماعات روما المقرر عقدها في الرابع من أغسطس محطة حاسمة لاستكمال النقاشات على الحدود التي سيشملها الانتشار العسكري، وطلبات الدولة اللبنانية المتعلقة بفرض سيادتها. ولكن الطريق نحو استكمال الاتفاق يتطلب أيضاً التوافق على مصير سلاح حزب الله، حيث يسير الموقف الرسمي نحو تجريد الحزب من سلاحه، في خطوة تعتبر ضرورية لاستقرار الأمن ضمن إطار اتفاق الإطار الذي يُرتقب أن يُطبق على مراحل.

في تحليل قاطيشا، الجيش اللبناني يمتلك القدرة والجاهزية الكافية لتنفيذ القرار السياسي بفرض سيادته على الأراضي اللبنانية، ويستطيع التعامل بحزم مع أي محاولة من حزب الله لمعارضته، لافتاً إلى أن الحزب يعاني من ضعف عسكري بعد الأحداث الأخيرة ويُفضل تفادي مواجهات مباشرة مع الجيش.

من جهة أخرى، يؤكد قاطيشا أن الدولة اللبنانية لم تصدر بعد قراراً واضحاً بمواجهة ترسانات حزب الله، منتظرة نتائج المفاوضات والاتفاقات القادمة في إطار اجتماعات روما. ويستنتج أن الفهم المتبادل بين الأطراف، وكذلك دعم المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، سيمثلان عامل نجاح في تنفيذ هذه الخطة، مما قد يفتح الباب أمام استقرار طويل الأمد في جنوب لبنان والمنطقة بشكل عام.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *