احتجاجات وفرنسا تشتعل: ترامب يدعو إلى إغلاق الحدود وسط أعمال شغب واسعة
تشهد فرنسا منذ أيلول/سبتمبر الماضي احتجاجات طلابية حاشدة تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى أعمال شغب واسعة النطاق في عدة مدن فرنسية. حيث أُضرمت النيران في مبانٍ حكومية ونهبت محلات تجارية، وسط اشتباكات عنيفة بين مجموعات من المحتجين والشرطة. وقُتل أحد المتظاهرين بسكتة قلبية في باريس، في حين صرّح وزير الداخلية الفرنسي أن الشرطة اعتقلت حوالي 1800 شخص وأصيب أكثر من 500 من عناصرها.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات التي بدأت بالمطالبة بتحسين ظروف المدارس ونقص المعلمين في ضواحي الطبقة العاملة، قبل أن تتوسع لتشمل احتجاجات على عدم المساواة ورفع تكاليف المعيشة وتخفيض الإنفاق الحكومي.
على الصعيد الدولي، أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلاً واسعاً بمنشور له على منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، حيث دعا فرنسا إلى إغلاق حدودها “قبل فوات الأوان” متهماً المهاجرين من “عالم مختلف” بحطام بلد كان عظيماً. وكرر ترامب تحميله للهجرة والإسلام مسؤولية هذه الاضطرابات التي تشهدها فرنسا.
كما أعقبت تصريحات ترامب تصريحات مشابهة من نائب رئيسه جي دي فانس الذي ربط الاضطرابات في فرنسا بفشل الليبراليين الغربيين في الاندماج.
من جهته، تعهدت الحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون بالتصدي لهذه الاضطرابات، وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تحميل اليسار المتطرف والمجرمين مسؤولية العنف والمخالفات التي حدثت. كما وعد وزير الاقتصاد بدعم المتضررين من الأعمال التخريبية ومحاسبة المخربين.
ومع ارتفاع حدة الأزمة، من المتوقع أن يخاطب الرئيس ماكرون الأمة مساء الأحد في كلمة هامة لمواجهة التوترات المتصاعدة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم، حيث يشهد المشهد السياسي ضغوطاً كبيرة بسبب الاحتجاجات وأحداث العنف.

اترك تعليقًا