العلاقات الفرنسية-الجزائرية تشهد انطلاقة جديدة مع توجهات رسمية لتعزيز الثقة والمصالحة
تشهد العلاقات بين فرنسا والجزائر مرحلة جديدة من الانفتاح والتقارب، بعد فترة من التوترات التي خلفها تاريخ الاستعمار والذكرى المؤلمة لقمع أحداث مدينة سطيف عام 1945. فقد عاد السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر، مما يعكس رغبة باريس في إعادة بناء جسور التواصل الدبلوماسي وتعزيز التعاون الثنائي. وفي خطوة رمزية، زارت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو مدينة سطيف، التي شهدت مجازر دموية على يد الجيش الفرنسي في الخامس من مايو 1945، في محاولة لفتح صفحة جديدة من الاعتراف بالجرح التاريخي والتعامل معه بجدية وأمانة. من جانب آخر، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نيته في تناول العلاقات مع الجزائر بنزاهة واحترام، ما يدل على توجه رسمي نحو مصالحة حقيقية تتجاوز حدود التصريحات. هذه التحركات تشير إلى بذرة محتملة لعلاقات أكثر متانة وتعاونًا في المستقبل، رغم التحديات الناتجة عن تعقيدات التاريخ المشترك والملفات العالقة التي تحتاج إلى حوار مستمر لكسب ثقة الطرفين وبناء مستقبل أفضل.
