4 إجراءات إسرائيلية تُنهِى الوضع التاريخي للمسجد الأقصى وتُهدد هويته الإسلامية
تدهورت الوضعية التاريخية للمسجد الأقصى بشكل غير مسبوق عقب اقتحام كبير نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلية مؤخراً، والذي تضمن أربع إجراءات أساسية تمثل تهويداً وتغييراً جذرياً لواقع المسجد. تُشرف أوقاف القدس، التابعة للوصاية الأردنية، على المسجد الأقصى، ومنحتها القوانين الدولية الصلاحية الكاملة في إدارة شؤونه، خاصة بعد اتفاقات السلام التي أكدت الدور الأردني. منذ احتلال القدس في عام 1967، عمد الاحتلال إلى فرض سيطرته عبر منع الصلاة، واقتحامات المستوطنين، وسيطرته على مفاتيح أحد أبواب المسجد، ما شكل انتهاكات متكررة للوضع الراهن.
في الاقتحام الأخير، فرض الاحتلال التقسيم الزماني، حيث منعت قواته دخول المصلين خلال الاقتحام وخصصت المسجد للمستوطنين كنوع من المناصفة، وهو ما يعكس محاولة لتكرار نموذج المسجد الإبراهيمي في الخليل، الذي يعاني تقسيمًا محدودًا زمنيًا ومكانيًا. كذلك، تم نصب مظلة للمستوطنين داخل الأقصى لأول مرة، مما قد يشكل خطوة نحو فرض تغييرات دائمة في البنية التحتية للمنطقة، وتوجيه المجتمعين لعمليات التطهير التاريخي. بالإضافة إلى ذلك، يُلاحظ تقويض واضح لدور الأوقاف الأردنية، من خلال منع موظفيها أو تقليل عددهم ومنعهم من ممارسة سلطاتهم، ما يحول إدارة وحماية المسجد إلى سلطة الاحتلال وشرطته.
مؤسسة القدس الدولية رصدت هذه التغييرات واعتبرتها نهاية حقيقية للوضع التاريخي الراهن (الستاتيكو) الذي تم الاتفاق عليه دوليًا خلال العهد العثماني. هذه الإجراءات تسبب أثراً خطيراً على الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى، وتدعو إلى تصعيد الفعل الشعبي والمقاومة بكل أشكالها كوسيلة لردع الاحتلال وإعادة المعادلة. كما تؤكد على أهمية إعلان الأردن الرسمي موقفًا واضحًا يحمّل الاحتلال مسؤولية إنهاء الوضع القائم، ويدعو الأمة الإسلامية إلى التدخل لاستعادة الوضع الطبيعي وحماية المقدسات الإسلامية دون تدخلات أو تقسيمات تهويدية. عمليات تهويد الأقصى تهدد السلام والاستقرار في المنطقة، وتستلزم تحركًا موحدًا من الشعوب والحكومات الإسلامية والعربية لإبطال هذه الإجراءات.

اترك تعليقًا