خطأ موظف يؤدي إلى فقدان أجزاء حساسة من مقاتلة إف-35 الأمريكية لمصلحه الصين
في واقعة أثارت قلق وزارة الدفاع الأمريكية والبيت الأبيض، أظهرت تقارير أن أجزاء حساسة من المقاتلة الشبحية إف-35، التي تعد أبرز طائرات القتال المتطورة للجيش الأمريكي، سقطت في أيدي الصين نتيجة لخطأ بشري في شركة الشحن “يونايتد بارسل سرفيس”. وأدت غفلة موظف في الشركة إلى مرور الحاوية التي تحوي هذه الأجزاء عبر هونغ كونغ، بدلاً من المسار الأصلي عبر كوريا الجنوبية وتايوان، مخالفاً التعليمات الواضحة التي تمنع نقل هذه الشحنات عبر مناطق قد تتعرض للتجسس أو السرقة المعلوماتية. تضمنت الأجزاء المفقودة مظلة قمرة القيادة وباب حجرة الأسلحة، وكلاهما مغطى بمواد خاصة لامتصاص موجات الرادار لتعزيز قدرة الطائرة على التخفي. هذا النوع من المعدات متقدم تقنياً ويشكل سر من أسرار التفوق الأمريكي في المجال العسكري. تشير التحقيقات الأولية إلى أن الهدف من نقل الأجزاء كان إما لإصلاحها أو التخلص منها في الولايات المتحدة، ولم يكن هناك أي قصد للتسريب. لكن مسار الشحنة غير الصحيح فتح الباب أمام الصين للحصول على هذه التكنولوجيا الحربية الحساسة، وهو ما قد يمكّنها من محاولة فك تشفير التكنولوجيا وإجراء هندسة عكسية. وبحسب تصريحات ديانا مورار المشرفة على مراجعات دعم مقاتلات إف-35 في مكتب المحاسبة الحكومي، فإن هذه الحادثة تعتبر “كبيرة” ولم تراها الأمور جيدة. وقد طالب عدد من المشرعين الأمريكيين بمراجعة صارمة لسلسلة الإمداد الخاصة بالأسلحة المتطورة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء التي قد تهدد أمن البلاد وتقنياتها العسكرية. وتستمر الجهات المختصة في إجراء تحقيقات موسعة لفهم ملابسات الحادث وضمان محاسبة المسؤولين ورفع مستوى الإجراءات الأمنية.

اترك تعليقًا