قائد عملية أسبيدس يكشف حجم التهديدات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب
كشف الأدميرال فاسيليوس غريباريس، قائد العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس»، في حوار خاص مع «سكاي نيوز عربية» عن طبيعة التهديدات التي تواجه الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عقب تصعيد الحوثيين في المنطقة. وأكد غريباريس أن العملية «أسبيدس» ذات طبيعة دفاعية بحتة ولا تشارك في أي حملات عسكرية ضد أي طرف، بل تركز على حماية الملاحة التجارية وسلامة البحارة وفق القانون الدولي. وأوضح أن البيئة الأمنية البحرية في المنطقة لا تزال متقلبة وصعبة التنبؤ، مع تحركات متعددة الأطراف تؤدي إلى مخاطر متزايدة ضد السفن التجارية وحرية الملاحة، مما يحتم على العملية تقييم مستمر وتكييف أنشطتها في حدود القدرات المتاحة. وأفاد القائد الأوروبي بأن العملية تلقت منذ انطلاقتها في فبراير 2024 أكثر من 2760 طلباً للحماية من قبل سفن تجارية، مع زيادة ملحوظة في هذه الطلبات حيث وصل المتوسط الشهري إلى نحو 139 طلباً خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بـ62 طلباً شهرياً في الفترات السابقة. كما أشارت تقارير العملية إلى توفير حماية وثيقة لأكثر من 800 سفينة بالإضافة إلى إنقاذ 128 بحاراً والمساهمة في منع وقوع كوارث بيئية محتملة، مؤكداً بذلك أن عمل العملية يتعدى حماية السفن لشمل صون البيئة البحرية والحفاظ على طرق التجارة الدولية. وفيما يخص تعزيز القوة البحرية للعملية، أوضح غريباريس أن هذا الأمر قيد التقييم المستمر في ضوء التهديدات المتجددة وطلبات الدعم المتزايدة من قطاع الشحن، مؤكداً أن أي تعديل في طبيعة العملية أو ولايتها الدفاعية من اختصاص مجلس الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء. ووجه القائد الأوروبي دعوة لشركات الشحن إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة واليقظة، وإجراء تقييم شامل للمخاطر قبل عبور المنطقة، مع ضرورة التسجيل في مركز الأمن البحري في المحيط الهندي لتسهيل تنسيق الحماية في حدود الإمكانات. وتأتي تصريحات قائد أسبيدس في سياق إدانات مجلس الأمن الدولي المتكررة لهجمات الحوثيين على الملاحة البحرية وتأكيده على ضرورة ضمان سلامة السفن وأطقمها. وتظل أهمية العملية الأوروبية واضحة في الحفاظ على استقرار الملاحة البحرية في المنطقة الحيوية وعلى المصالح المشتركة للمجتمع الدولي، وسط بيئة أمنية إقليمية معقدة ومتقلبة.

اترك تعليقًا