5 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تحركات أوروبية لمواجهة تدفق الهجرة غير المنضبطة بعد أزمة سبتة

5 أغسطس 2026 طلال أبوسير
تحركات أوروبية لمواجهة تدفق الهجرة غير المنضبطة بعد أزمة سبتة

تصاعدت تداعيات تدفق عشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين إلى جيب سبتة الإسباني على الحدود مع المغرب الأسبوع الماضي، مما دفع وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع طارئ عبر تقنية الفيديو يوم الثلاثاء الرابع من أغسطس 2026. في هذا الاجتماع، تمت مناقشة إجراءات مكثفة لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين وتعزيز عمليات الإعادة وتدعيم الحدود الأوروبية.وأكد البيان الصادر عن الاجتماع ضرورة بناء شراكات عميقة مع دول ثالثة وتحسين آليات مراقبة ومتابعة عبر الوسائل الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تعزيز التنسيق في أوقات الأزمات للتصدي لأي محاولات خارجية للتلاعب واستغلال المعلومات. وأشاد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماغنوس برونر بالاستجابة السريعة لإسبانيا، مشيرًا إلى أن الأزمة “كانت اختبارًا” وأنها “أصبحت لحسن الحظ وراءنا الآن”. في المقابل، أعربت الدنمارك عن دعمها لإسبانيا لكنها شددت على أن الهجرة غير المنضبطة تشكل تهديدًا مشتركًا يتطلب تعاونًا أوروبيًا لضمان أمن الحدود وتحجيم التدفقات غير القانونية. وأوضح وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي مارلاسكا أن أكثر من 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية الأسبوع الماضي، عاد منهم حوالي 70 ألفًا إلى المغرب. إلا أن الحصيلة الرسمية للضحايا جراء عمليات العبور غير النظامي تجاوزت 75 قتيلًا، حسب ما أفادت به السلطات. في السياق نفسه، تناول المسؤولون المغاربة تداعيات الحكم القضائي الإسباني الذي قيد عمليات الإعادة، مؤكدين أن هذه القرارات أثرت على قدرة الردع، واتهموا بعض الأطراف بالتشجيع على تدفق المهاجرين. نفى الجانب الإسباني تجاهل تحذيرات استخباراتية بشأن الأزمة، في حين يبقى آلاف المهاجرين متواجدين في سبتة وسط انهيار مراكز استقبال قاصري الهجرة. من جانبها، أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع السلطات المغربية لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وإجراءات إدارة الحدود، مؤكدًا ضرورة عدم قبول عمليات الدخول غير الشرعية أو استخدامها كوسيلة للضغط على الدول الأعضاء. وتزامن ذلك مع دعوات ألمانية لإجراءات أوروبية مشتركة لتعزيز أمن الحدود الخارجية نظراً للهشاشة التي كشفت عنها هذه الأزمة. وعلى صعيد الأرقام، أعلنت وزارة الداخلية المغربية وفاة 11 مهاجرا أثناء محاولتهم العبور، مؤكدة أنه تم تسجيل حالات وفاة ناجمة عن الغرق والسقوط من مناطق صخرية. كما أشارت إلى أن الأزمة نتجت عن “الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي” ونشاط عصابات الاتجار بالبشر وحلول قانونية جديدة تحد من عمليات الترحيل الفوري. وخلال الأيام الماضية، عاد نحو 69500 مهاجر إلى المغرب، وهو عدد يفوق التقديرات الأولية التي تحدثت عن 50 ألفًا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *