31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصاعد الصراع في إثيوبيا: قوات تيغراي تسيطر على مطارات وتوسع الاشتباكات إلى أمهرة وعفر

24 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصاعد الصراع في إثيوبيا: قوات تيغراي تسيطر على مطارات وتوسع الاشتباكات إلى أمهرة وعفر

تصاعدت حدة الصراع في إثيوبيا مع تنفيذ قوات جبهة تحرير شعب تيغراي لهجوم واسع صباح الأربعاء على مواقع الحكومة الفدرالية في إقليمي عفر وأمهرة، وسيطرت على مطارات استراتيجية مثل مطار ميكيلي في إقليم تيغراي. وجاء هذا التصعيد بعد شهور من التوترات المتزايدة بين الطرفين وإعادة أنظار العالم إلى خطر اندلاع حرب شاملة تهدد استقرار البلاد والمنطقة. أكد مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي غيتاشو رضا سيطرة قوات تيغراي على مواقع حيوية في عفر وأمهرة، مما دفع الخطوط الجوية الإثيوبية لتعليق الرحلات الداخلية إلى المدن الواقعة في إقليم تيغراي. من جانبها، وصفت قيادة إقليم تيغراي قواتها بأنها في حالة دفاعية مشددة ضد ما وصفته بـ”الغزو الإبادي” من قبل الحكومة الفدرالية، مشددة على صدور أوامر لجيشها بالتصدي لهذا الهجوم. يأتي هذا التصعيد بعد سنوات من الحرب الدامية بين القوات الفدرالية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي والتي استمرت من 2020 إلى 2022 وأودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص. ورغم توقيع اتفاق سلام في نوفمبر 2022، إلا أن الاقتتال الساخن عاد للواجهة مع تصاعد الاشتباكات وحشد القوات على جانبي الحدود. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن سيطرة قوات تيغراي على مطارات مثل ميكيلي تمثل تهديداً حقيقياً للسيادة الفدرالية، فضلاً عن انتقال القدرة العسكرية في إقليم تيغراي، رغم محدودية القدرات الجوية لهذه القوات. وتتصاعد المخاوف من تحول الصراع إلى حرب شاملة نتيجة لتزايد الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة وتحالفات مسلحة جديدة تضم مجموعات من مناطق إثنية مختلفة لتوحيد جهودهم ضد الحكومة. ومن جانبها، تحذر منظمات ومحللون إقليميون ودوليون من أن هذا التصعيد قد يعقد المشهد في منطقة تعاني أصلاً من أزمات أمنية متعددة، مع تداخلات محتملة مع الصراعات في السودان وتأثيرات على استقرار منطقة البحر الأحمر. وتعد إثيوبيا دولة اتحادية تتداخل فيها صلاحيات الحكومة المركزية مع السلطات المحلية في 12 ولاية إقليمية، تترتب عليها خليط من المصالح والتوترات العرقية والسياسية التي تؤثر مباشرة على مسار الصراع الحالي. في ضوء هذه التطورات، يبقى المستقبل السياسي والأمني لإثيوبيا مهددًا بانتكاسة حادة قد تقود إلى مزيد من النزاعات التي تهدد ليس فقط إثيوبيا، بل منطقة القرن الأفريقي بأكملها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب