تصعيد خطير في مضيق هرمز: غرق سفينة سنغافورية وإصابة أخرى بمقذوفات مجهولة
شهد مضيق هرمز تصعيدًا جديدًا خطيرًا مع غرق سفينة حاويات سنغافورية وإصابة سفينة أخرى بمقذوفات مجهولة أثناء عبورهما المضيق الاستراتيجي. أعلنت هيئة الملاحة البحرية والموانئ في سنغافورة أن سفينة “جي إف إس برايد” تعرضت لإطلاق مقذوف تسبب في اندلاع حريق بها قبل أن تغرق تمامًا، فيما تعرضت السفينة “جي إف إس جيسيل” لأضرار في هيكلها لكنها تمكنت من الوصول إلى مرسى آمن. تم إجلاء طاقم السفينة الأولى مؤلفًا من 21 شخصًا دون وقوع إصابات، كما أن طاقم السفينة الثانية البالغ 22 شخصًا بخير.
تأتي هذه الحوادث ضمن تصاعد التوترات البحرية بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة، حيث أكدت مصادر إيرانية استخدام أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر المضيق في محاولة لرفع أسعار النفط وتأثير على الانتخابات التجديدية للنصف الأمريكي. كما رُصد تورط سفينة أخرى هي “كيب داو” التي ترفع علم أنتيغوا وبربودا، والتي تعرضت لهجوم مشابه بغرقها بعد محاولة إنقاذ فشلت.
ويعتبر مضيق هرمز ممرًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، ويشهد حالة التوتر المستمرة بسبب النزاعات بين إيران والولايات المتحدة، التي بدأت منذ إعلان الحرب في 28 فبراير الماضي، تلتها هجمات واشتباكات، إضافة إلى فرض إيران قيودًا على الملاحة عبر المضيق بسبب الوضع السياسي والأمني.
في ظل هذه الأحداث، تراقب السلطات البحرية والشركات المعنية الوضع عن كثب. ويثير تدهور الأمن البحري في مضيق هرمز مخاوف دولية بشأن استقرار أسواق الطاقة، وتأمين طرق الشحن العالمي، خاصة مع استمرار التعثر في الحوار بين واشنطن وطهران. ويُعد مضيق هرمز من أهم مضائق العالم استراتيجيًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من النفط المصدر للأسواق العالمية، مما يجعل أي تصعيد في النزاع يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.

اترك تعليقًا