تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران يشمل استهداف البنية التحتية وتراجع دور باكستان في الوساطة
تتصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار الضربات الجوية الأمريكية على الأراضي الإيرانية لليوم السادس على التوالي. أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ غارات ليلية ضد عشرات الأهداف العسكرية، شملت مواقع المراقبة الساحلية والدفاع الجوي والبنية التحتية اللوجستية والمنشآت البحرية. يأتي ذلك وسط إعلان رسمي إيراني عن وقوع قتلى وجرحى نتيجة الهجمات التي استهدفت بنية تحتية مدنية مثل شبكات الكهرباء والجسور والموانئ ومحطات القطار في المحافظات الجنوبية.
وفي خطوة تصعيدية، اتهم المتحدث باسم الجيش الإيراني الولايات المتحدة باستهداف البنى التحتية للجمهورية الإسلامية، محذراً من أن هذه المواقع ستصبح أهدافاً مشروعة للرد الإيراني. وتعزز من هذا التوتر استهداف البحرية الإيرانية سفينة تجارية ترفع علم تايلاند في مضيق هرمز بعد تجاهلها التحذيرات والحصول على إذن المرور.
على الصعيد الدبلوماسي، أعادت باكستان تقييم دورها كوسيط في المحادثات بين واشنطن وطهران، معربة عن استحالة استمرار وساطتها إذا توسع النزاع ليشمل المملكة العربية السعودية التي تربطها علاقات دفاعية مع إسلام أباد. وتوقفت الجهود الدبلوماسية بسبب البعد الجيوسياسي الجديد للصراع.
في إطار الصراع الإقليمي، استهدفت الصواريخ الإيرانية دول الخليج، ومن بينها قطر التي دعت سكانها لاحتماء إثر وابل صاروخي. كما سجلت تقارير عن ضربات جوية أمريكية على مواقع في جنوب إيران وتحديداً في مدينة بوشهر التي تضم محطة الطاقة النووية.
تأتي هذه الأوضاع في ظل تحذيرات دولية من أن التحركات الإيرانية، بما في ذلك تحذير الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب البحري في حال استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، قد تؤدي إلى أزمة طاقة عالمية وتفاقم الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
