6 أسئلة تحيط بلقاء أردوغان وترمب في قمة الناتو بأنقرة
تُستضاف في أنقرة القمة السادسة والثلاثون لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يبرز لقاء مرتقب بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترمب، وسط أجواء دبلوماسية تتسم بالأمل في تعزيز التعاون وحل ملفات خلافية معقدة. تأتي القمة في وقت تتوسع فيه التوترات الإقليمية والدولية، مما يجعل من الاجتماع ذي أهمية بالغة لدور الناتو في الاستقرار الأمني.
أصدرت تركيا عملة تذكارية من فئة خمس ليرات لتخليد هذه القمة، في خطوة رمزية تعكس مكانة أنقرة كلاعب رئيسي داخل الحلف. وتجمع تركيا والولايات المتحدة علاقات عريقة تمتد إلى القرن التاسع عشر، كما أن كلا البلدين يملكان قوتين عسكريتين بارزتين في الناتو، ويشغلان مواقع جغرافية واستراتيجية هامة.
رغم التباينات الكثيرة في وجهات النظر والخلافات العالقة بين البلدين، حافظ الرئيسان على نبرة إيجابية في علاقاتهما، حيث أشاد ترمب بمكانة تركيا داخل الحلف، ما عزز من مركزية أنقرة، خصوصًا عقب توترات مع حلفاء غربيين آخرين. وقد أكد تقرير حديث من “المجلس الأطلنطي” أن التنسيق بين الولايات المتحدة وتركيا يشكل ركيزة أساسية لقوة الناتو، فإذا اتفاقت القيادتان تم توسيع آفاق التعاون العسكر والدبلوماسي، أما إذا سادت الخلافات فيسود التوتر.
تشمل الملفات الخلافية المطروحة للبحث خلال القمة الحرب مع إيران ومذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة مع طهران لتحسين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مع استمرار اختلاف مواقف الحلفاء حيال هذا الملف. كما يتوقع أن تناقش القمة دور تركيا في الوساطة لحل الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تبنت أنقرة موقفًا متوازنًا وعرضت استضافتها جولات جديدة من المفاوضات، إلا أن آفاق التوصل لحل وشيك تبدو بعيدة.
يتطلع الحلفاء في القمة إلى تعهدات بتقديم دعم عسكري وأمني لأوكرانيا بمبالغ تزيد عن 70 مليار يورو، مع التأكيد على المحافظة على مستويات الإنفاق الدفاعي. وفي هذا الإطار، تسعى تركيا لتعزيز مشاركتها في خطط الدفاع الأوروبية ورفع القيود على التجارة الدفاعية داخل الناتو، مع التركيز على تطوير صناعاتها الدفاعية المتقدمة.
تُعد تركيا ثاني أكبر جيش داخل الحلف، وتمتلك قاعدة صناعية متطورة تشمل آلاف الشركات المتخصصة، الأمر الذي يجعلها شريكًا حيويًا يحظى بالاهتمام والمتابعة من قِبل الحلفاء. ومن خلال اجتماع القمة، تأمل أنقرة في تعزيز دعم واشنطن للضغط على الحلفاء الأوروبيين للوفاء بالتزاماتهم، وللارتقاء بدور تركيا في السياسات الدفاعية لحلف الناتو بشكل متكامل.
