تقدم معسكر آيزنكوت وتاريخي للأحزاب العربية في انتخابات الكنيست الإسرائيلية
أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية وسط نسبة تصويت مرتفعة تقارب 75%، حسب البيانات الرسمية. أشارت استطلاعات الرأي الأولية التي بثتها قناتا 12 و13 إلى تقارب شديد بين معسكري رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. وفقًا لاستطلاع القناة 13، حصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 26 مقعدًا، بينما بيّن استطلاع القناة 12 أن حزب آيزنكوت يتمتع بـ22 مقعدًا مقابل 24 مقعدًا لليكود من أصل 120 في الكنيست.
وتشير القناة 12 إلى أن المعسكر المناهض لنتنياهو بقيادة آيزنكوت يتقدم بـ52 مقعدًا مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، مع تحقيق الأحزاب العربية تقدمًا تاريخيًا بحصولها على 18 مقعدًا. من جهتها، ذكرت القناة 14 الموالية لنتنياهو أن معسكر اليمين حصل على 60 مقعدًا، واليسار على 43، والأحزاب العربية على 17.
في تعليقه الأول، أكد آيزنكوت أن عينة الناخبين تدل على عدم وجود ثقة مطلقة في نتنياهو وحكومته بعد أحداث السابع من أكتوبر. كما وصفه زعيم المعارضة يائير لبيد بالهزيمة القاسية ودعا نتنياهو إلى قبول النتيجة والمغادرة. من ناحية أخرى، عبّر وزير الخارجية غدعون ساعر عن تحفظه على هذه التقديرات واعتبر أن الليكود لا يزال الحزب الأكبر.
شهدت الانتخابات طلبات من أحزاب عدة لتمديد فترة التصويت، حيث طالب الليكود وحلفاؤه بالتمديد حتى بعد العاشرة مساءً، فيما رفض حزب يشار بقيادة آيزنكوت ذلك، معتبرًا أن الوضع لا يبرر التمديد. وانتقد آيزنكوت نتنياهو لاستخدامه ما سماها “حيله المعتادة” من الأكاذيب والتخويف لتحريك الناخبين، محذرًا من محاولة التلاعب بنزاهة الانتخابات.
على الجانب العربي، أعرب أحمد الطيبي، زعيم الحركة العربية للتغيير، عن هدف حزبه بإسقاط حكومة نتنياهو ومنعه من تشكيل حكومة انتقالية، كما اتهم قيادات حزب الليكود بمحاولات لتخريب العملية الانتخابية. كما أكد يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، قدرة الأحزاب العربية على إنهاء حكم نتنياهو.
شهدت الانتخابات إقبالاً غير مسبوق، حيث بلغت نسبة التصويت 74.3% وهي الأعلى منذ عام 1977، مع نسبة تصويت بين العسكريين بلغت 68%. وفي خضم الحملة الانتخابية الأخيرة، تجول نتنياهو رفقة زوجته في عدة مراكز تجارية داعيًا الناخبين إلى التصويت وحذر من ضعف المشاركة العربية.
مع استمرار فرز الأصوات، يبقى المشهد السياسي الإسرائيلي مفتوحًا على احتمالات عدة، مع بروز تحالفات جديدة قد تشكل تحديًا لحكم نتنياهو المستمر ولتوازن القوى التقليدي في البرلمان الإسرائيلي.

اترك تعليقًا