مصر: استمرار التحقيقات مع صحافيي منصة “متصدقش” وتأكيدات النقابة على التعذيب ونداءات الإفراج
تجري السلطات المصرية تحقيقات موسعة مع فريق صحافيي منصة “متصدقش”، إذ وجهت إليهم النيابة تهم الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتمويل أجنبي بغرض نشر شائعات وأخبار كاذبة تستهدف إسقاط مؤسسات الدولة. وأكد محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن أغلب الصحافيين أقروا بتعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة خلال فترة تحقيق نيابة أمن الدولة العليا، وهو ما نفته وزارة الداخلية والنيابة العامة.
وقالت النيابة إن المدانين كانوا يتلقون تمويلاً شهرياً عبر تحويلات مالية من خارج البلاد عبر شركة يملكها عضو بالجماعة، إضافة إلى وجود منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي مؤيدة للجماعة المحظورة. من جانبها، نفت منصة “متصدقش” بشكل قاطع أي ارتباط أو انتماء لجماعات سياسية أو دينية، مؤكدة استقلالها المهني والتزامها بالتحقق من المعلومات وتفنيد الأخبار المغلوطة.
كما أكدت المنصة أنها عملت بصورة علنية داخل مصر طوال ثماني سنوات، مشيرة إلى أن الاتهامات تتعارض مع نتائج تحقيقات سابقة سمحت لها بالاستمرار في نشاطها دون عوائق. من جهة أخرى، اتخذ مجلس نقابة الصحافيين خطوات قانونية لدعم الصحافيين المحتجزين، مطالباً بالإفراج عنهم بضمان النقابة أو ضمانات أخرى تراعي عمرهم وخبرتهم المحدودة، كما تقدم بشكوى للنائب العام بخصوص ادعاءات التعذيب والأسر بالإكراه.
تأتي هذه التطورات وسط تنديد أكثر من 80 منظمة حقوقية إقليمية ودولية، منها هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود، مطالبة بالإفراج الفوري عن الصحافيين ووقف الانتهاكات بحقهم. وتزيد هذه الاعتقالات من عدد الصحافيين المحتجزين في مصر إلى 26 صحافياً على خلفية عملهم الصحفي، مما يعكس استمرار الضغط على الحريات الصحفية في البلاد.
