مصر تقود وساطة أفريقية أميركية وتنسق بشأن الأمن في البحر الأحمر والسودان
في إطار جهود دبلوماسية نشطة تقودها القاهرة للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، كشفت مصادر دبلوماسية مصرية تفاصيل تحركات متزامنة تشمل عدة ملفات إقليمية هامة. تتوسط مصر حالياً بين الولايات المتحدة وإريتريا بهدف رفع العقوبات الأميركية المفروضة على أسمرا، ما يعكس تنامياً في التنسيق المصري الإريتري إزاء التطورات في المنطقة.
وشهدت القاهرة لقاءات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع كبار المستشارين والمسؤولين من الولايات المتحدة وإريتريا والصومال، تم خلالها بحث تصور لإعداد اتفاق تعاون عسكري ثلاثي يهدف إلى التصدي للتحديات الأمنية بالمنطقة، مع التأكيد على أن أمن البحر الأحمر يجب أن يكون من مسؤولية الدول المشاطئة فقط، رفضاً لأي محاولات تدخل أو سيطرة من أطراف خارجية.
ويأتي ذلك في ظل توتر العلاقات بين مصر وإثيوبيا بسبب خلافات حول تشغيل سد النهضة، ومساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، وهو ما ترفضه القاهرة وتتخوف من تأثيره على أمنها القومي.
على صعيد آخر، تستضيف مصر لقاء بين كبير المستشارين للرئيس الأميركي ومسؤول رفيع من مجلس السيادة السوداني بهدف تقريب وجهات النظر حول مقترح وقف إطلاق النار في السودان، في محاولة لإيجاد تسوية سياسية للأزمة هناك.
وأكدت القاهرة حرصها على وحدة واستقرار السودان ودعمها لحل سياسي يقوده السودانيون، إلى جانب تعزيز الاستجابة الإنسانية. كما جدد وزير الخارجية المصري تعهده بدعم الأمن المائي لمصر، مؤكدًا رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي وضرورة احترام القانون الدولي في استخدام الموارد العابرة للحدود.
تأتي هذه التحركات في وقت تعد فيه مصر لاعباً إقليميًا فاعلاً يسعى للحفاظ على استقرار منطقتها وتعزيز التعاون الأمني والسياسي بين الدول المطلة على البحر الأحمر، لتجنب تفاقم الأزمات والمخاطر التي قد ترتد على أمنها القومي.

اترك تعليقًا