11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

جثث معلقة من جسر تهز بلدة مكسيكية في ظل تصاعد العنف لعصابات المخدرات

10 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
جثث معلقة من جسر تهز بلدة مكسيكية في ظل تصاعد العنف لعصابات المخدرات

شهدت بلدة بوزو دي غامبوا في ولاية زاكاتيكاس المكسيكية خلال يوليو 2025 حادثة مروعة عندما عثر سكان البلدة على خمس جثث معلقة من أحد الجسور، بينما وُجدت خمس جثث أخرى في أماكن متفرقة من البلدة. تعتبر هذه الحادثة دليلاً على تصاعد أعمال العنف والعراك الدموي بين عصابات المخدرات في المنطقة، والتي لم تخمد بالرغم من الهدوء النسبي الذي عاشته الولاية خلال السنوات الأخيرة.

بلدة بوزو دي غامبوا، التي يبلغ تعداد سكانها خمسة آلاف نسمة وتشتهر بزراعة الفاصوليا، تعيش في حالة خوف كبير بعد الحادثة، حيث لم يجرؤ السكان على الخروج بعد حلول الظلام أو مناقشة ما جرى علناً. من بين الضحايا رئيس بلدية سابق وموظفون حكوميون ورجال أعمال من مناطق مختلفة من الولاية، ما يبرز حجم التهديد الذي تمثله هذه العصابات على النخبة السياسية والاقتصادية المحلية.

تعد ولاية زاكاتيكاس ممراً استراتيجياً رئيسياً لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة نظراً لموقعها الجغرافي الذي يربط وسط المكسيك بشمالها وغربها، وتمر عبرها طرق حيوية لهذه التجارة. وعلى الرغم من انخفاض معدل الجرائم المنظمة في الولاية بين 2022 و2025 بفضل تنسيق أفضل بين القوات المحلية والفيدرالية، فإن احتدام المواجهات بين كارتل خاليسكو الجيل الجديد وكارتل سينالوا يعيد المشهد الدموي إلى الواجهة.

ردت السلطات المحلية بفتح تحقيق عاجل في الجرائم، بالإضافة إلى طلب دعم إضافي من الجيش والحرس الوطني لتعزيز الإجراءات الأمنية، مؤكدين أن هذا النوع من العنف كان يشهد تراجعاً خلال الفترة الماضية لكن الأحداث الأخيرة مثلت انتكاسة.

ويصف السكان المحليون البلدة الآن بأنها مدينة أشباح حيث تغيب الحركة في الشوارع بعد التاسعة مساءً، ويعرب كثير منهم عن فقدان قريب أو صديق بسبب العنف المرتبط بالمخدرات، مما يعمق شعورهم بالخوف وعدم الأمان.

هذه الأحداث تستذكر سنوات الحرب المكسيكية على المخدرات التي تصاعدت منذ 2006 حين نشرت الحكومة قوات لمكافحة العصابات، والتي ردت الأخيرة عبر موجات قتل واستعراضات عنف تهدف إلى ترهيب خصومهم وقوات الأمن. الحكومة المركزية، بقيادة الرئيسة اليسارية كلوديا شينباوم، تعهدت بالتصدي لهذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها وسط ضغوط دولية بالتصدي لتجارة المخدرات والحد من تدفقها إلى الولايات المتحدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *