شهادات من درعا تطالب بتفسيرات بعد الغارات الأردنية التي أدت لمقتل مدنيين وتدمير منازل
شهدت مناطق في ريفي درعا والسويداء جنوبي سوريا غارات جوية نفذها سلاح الجو الأردني في عملية أسمتها “الردع الأردني – حمود”، ردًا على هجوم استهدف مراسم تشييع في محافظة الكرك الأردنية، أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين.
وأفادت مصادر محلية وشهادات من الأهالي بأن الغارات تسببت في مقتل عدة مدنيين من بينهم مسنون وأطفال، كما أدت لتدمير منازل وأضرار مادية كبيرة في المنطقة. نجل أحد الضحايا، وهو رجل يبلغ من العمر 72 عاماً ويشتهر كونه أستاذًا وسائقًا على خط الخليج، ناشد السلطات السورية تقديم تفسير واضح لما حدث، مؤكدًا أن والده وعائلته لا يمتلكون سجلًا أمنيًا يبرر الاستهداف.
شهادات أخرى أشارت إلى غارة أصابت منزل أحد الجيران بينما كان في مزرعته، مؤكدين أنه لم يكن هناك أي وجود لمسلحين أو إشكالات في المنطقة، معتبراً أن الاستهداف كان خطأً. عوض السليم، من بين المتضررين، أكد مقتل أفراد من عائلته بينهم أطفال، مشيراً إلى أن العائلة تسكن في منزل آمن ولا تورط لها في أي أنشطة غير قانونية.
ردًا على ذلك، أعلنت سوريا عن فتح تحقيق في الغارات، معربة عن أسفها لسقوط قتلى وجرحى من أبناء محافظة درعا، وأكدت استمرار التواصل والتنسيق مع الأردن للوقوف على تفاصيل الحادث. من جهته، قال الجيش الأردني في بيان إن الغارات استهدفت “أوكار التنظيمات الإرهابية” المرتبطة بمنفذي هجوم الكرك، الذين تم اعتقالهم، واصفاً العملية بأنها رد على الهجوم.
الحادث يبرز تعقيدات الوضع الأمني في المناطق الحدودية بين الأردن وسوريا، ويطرح تساؤلات حول التداعيات الإنسانية والسياسية للعمليات العسكرية التي تستهدف مجموعات مسلحة، والتي للأسف تؤدي إلى خسائر في صفوف المدنيين وعدم استقرار في المنطقة.

اترك تعليقًا