مظاهرة حاشدة للديمقراطية في ساكسونيا أنهالت قبيل انتخابات مثيرة للحزب اليميني الشعبوي
شهدت ولاية ساكسونيا أنهالت شرقي ألمانيا مظاهرة حاشدة نظمتها حركة “ساكسونيا-أنهالت منفتحة على العالم”، وذلك عشية الانتخابات البرلمانية التي من المقرر إجراؤها الأحد المقبل. وعلى الرغم من الحضور الكبير لدعم الديمقراطية والتنوع والتماسك الاجتماعي، إلا أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي المعادي للهجرة يتصدر استطلاعات الرأي بفارق مريح وينتظر أن يحصل على غالبية المقاعد في برلمان الولاية.
اختتم حزب “البديل” حملته الانتخابية بتجمع حاشد، حيث أبدى مسؤولو الحزب ثقة كبيرة بتحقيق الفوز، لا فقط على مستوى الولاية بل وحتى على المستوى الاتحادي مستقبلاً. يُذكر أن هيئة الاستخبارات الداخلية صنفت الحزب كحزب يميني متطرف، وترغب الأحزاب الأخرى في تجنب الدخول في ائتلاف معه.
في السياق ذاته، أعربت وزيرة التعليم كارين برين عن اعتراضها الشديد على مطلب حزب “البديل” بإلغاء إلزامية الحضور المدرسي، معتبرة ذلك خطوة كارثية على السياسة المجتمعية، ومؤكدة أن المدرسة ليست فقط مكانًا للتعلم بل أيضًا للحياة الاجتماعية. ويطالب الحزب بحرية الاختيار بين التعليم المدرسي والتعليم المنزلي تحت إشراف الدولة.
من جهته، حذر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مهرجان مجتمعي قبيل الانتخابات من تمدد الفكر القومي واليميني المتطرف، مشددًا على أهمية حماية الديمقراطية وسيادة القانون، واعتبر الديمقراطية الليبرالية إنجازًا ثمينًا يجب المحافظة عليه.
إلى جانب ذلك، تشهد الأحزاب اليسارية مثل “تحالف سارة فاغنكنيشت” صراعات داخلية واستقالات متواصلة نتيجة خلافات حول التعاون مع اليمين المتطرف وقضايا سياسية محلية.
تمثل انتخابات ساكسونيا أنهالت اختبارًا حاسما للمشهد السياسي الألماني، خاصة مع بروز قوة يمينية شعبوية قد تغير المعايير التقليدية للحكم في ألمانيا، ويقع على عاتق المجتمع والسياسيين مهمة التعامل مع هذه التطورات المتسارعة بحكمة للحفاظ على الوحدة والديمقراطية.

اترك تعليقًا