31 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تراجع شعبية المستشار الألماني فريدريش ميرتس وتحديات حكومته

29 يونيو 2026 طلال أبوسير
تراجع شعبية المستشار الألماني فريدريش ميرتس وتحديات حكومته

يشير أحدث استطلاع رأي إلى أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يواجه أزمة في شعبيته لم تُسجّل سابقاً لرئيس حكومة في ألمانيا الاتحادية، حيث عبر شخص واحد فقط من كل ستة ألمان عن رضاهم عن أداء حكومته. هذا الرقم الصادم حسب خبير استطلاعات الرأي شتيفان ميرتس من معهد إنفراتست ديماب، يعكس تراجعاً أسرع مقارنة بأسلاف ميرتس في السلطة. ويبرز الباحث أن ميرتس، الذي يسعى لأن يكون مستشاراً إصلاحياً أكثر من كونه مستشاراً توافقياً، يفتقر للُجاذبية التي كانت تميز مستشارة ألمانيا السابقة أنغيلا ميركل، التي حافظت على شعبية عالية لفترة طويلة.

وتأتي هذه الأرقام وسط خلافات داخل الائتلاف الحاكم حول مرشح المحكمة الدستورية الاتحادية وقضايا الهجرة وإصلاح نظام التقاعد، بالإضافة إلى خلافات حادة بين المستشار ووزيرة العمل الاتحادية بيربل باس. ويقول الخبراء إن المشكلة لا تقتصر على شخصية ميرتس فقط، بل هي تعبير عن صورة الحكومة الاتحادية بأكملها، الأمر الذي يشكل خطراً على صورتها ووثقة الجمهور.

وفيما يتعلق بأسلوب المستشار، انتقده أستاذ البلاغة أولاف كرامر لظهور “نوع من عدم المهنية” في تصريحاته التي لا يدرك فيها تداعيات كلماته على الساحة السياسية، كما أشار إلى تصريحات ميرتس خاصة تلك المتعلقة بمهاجري المدن الألمانية والتي أثارت موجة من الانتقادات بسبب غموضها واحتمال استغلالها من قبل اليمينيين المتطرفين، ما يحمّل الحكومة مسؤولية مراقبة خطابها الرسمي.

كما أن تصريحات ميرتس السابقة عبر فيها عن مواقف شعبوية، منها وصف أطفال العائلات المهاجرة بـ”الباشاوات الصغار” وانتقاده لـ”سياحة الرعاية الاجتماعية” من قِبل اللاجئين الأوكرانيين، والتي أثارت استياء دولياً.

ورغم هذه التحديات، يرى خبراء أن فرصة تغيير مسار شعبية المستشار متاحة، مشيرين إلى نماذج سابقة مثل غيرهارد شرودر وأنغيلا ميركل الذين مرّوا بمنحنيات شعبية متقلبة وعادت لتحقق استقراراً في فترات لاحقة. ولكي يحدث التغيير، يجب على الحكومة أن تعمل بفعالية وهدوء، وأن تمنح المواطنين الشعور بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، مع تبني خطاب تصالحي يبني جسوراً بين مختلف أطياف المجتمع ويعكس دور المستشار كممثل لجميع الألمان وليس فقط لحزبه.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب