قراصنة يبتزون حكومة برلين بطلب فدية مليونين يورو بعد هجوم إلكتروني
في حادثة إلكترونية خطيرة، تعرضت حكومة ولاية برلين لهجوم قرصنة يوم 14 أغسطس 2024، حيث تمكن القراصنة من سرقة بيانات كبيرة الحجم يصل حجمها إلى حوالي 6 تيرابايت، وطالبوا بدفع فدية مالية كبيرة تبلغ نحو 2 مليون يورو عبر 30 بيتكوين، وفق ما أعلنته السلطات المحلية. وأكد وزير الدولة للرقمنة، فلوريان هاور، أن البيانات قد تكون قد سُرقت بالفعل منذ 7 أغسطس، قبل اكتشاف الاختراق بأسبوع، ما دفع الحكومة إلى فصل مؤقت لوزارة النقل ووزارة البناء والإسكان عن شبكة الولاية، وتعليق منح بعض الإعانات السكنية. في جلسة خاصة في مبنى البلدية الأحمر، وصف وزير الداخلية فيغنر الحادث بأنه جريمة جنائية خطيرة، لكنه أكد أن الحكومة لم تستجب لمطالب القراصنة. من جهتها، طمأنت وزيرة الداخلية إيريس شبرانغر المواطنين بأن الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 20 سبتمبر في برلين لن تتأثر، وأن البيئة الانتخابية تحظى بحماية أمنية مشددة مع عدم تسرب أي بيانات حتى الآن. ويُعتقد أن مجموعة القراصنة المسماة بـ ‘ريسيدا’ هي الجهة التي نفذت الهجوم، وهي مجموعة معروفة بهجمات برامج الفدية التي استهدفت مؤسسات ألمانية بارزة مثل المكتبة البريطانية ومنظمة الإغاثة الألمانية وبلدية شتوتغارت. ونشرت المجموعة بعض الوثائق المسربة التي تحمل علامات رسمية، لكن مصادر أمنية لم تؤكد صحة هذه الوثائق بعد. لاتزال التحقيقات جارية بدعم شركة أمريكية متخصصة لتقييم مدى الضرر وتحديد هوية الجناة، مع توقع أن تستمر الإجراءات لعدة أشهر. هذا الحادث يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها الحكومات في حماية بياناتها الرقمية وتأمين البنى التحتية الإلكترونية الحساسة في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية المعقدة.

اترك تعليقًا