اعتقالات فساد ورشى وغسل أموال خلال عقود تشغيل معدات الجيش الإسرائيلي في غزة
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن اعتقال 21 مشتبهاً في قضايا فساد مالي شملت رشى وغسل أموال بملايين الشواكل في صفقات عسكرية تخص الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة. ومن بين المعتقلين خمسة ضباط صف وثلاثة عشر مدنياً مرتبطين بمقاولين نفذوا عقوداً لتنفيذ أعمال بنية تحتية وتشغيل معدات هندسية ثقيلة لصالح الجيش خلال العامين الماضيين، شملت منطقة “الخط الأصفر” بقطاع غزة. وأفاد مصدر مطلع أن التحقيق الذي أجرته وحدة لاهاف 433 والشرطة العسكرية ومحققو الضرائب جاء بعد تحقيق سري استمر لأشهر، إذ كشفت التحريات عن شبهات سرقة وقود وممارسة رشى لضباط صف مقابل التساهل في الرقابة والتغاضي عن مخالفات المقاولين. كما تضمنت التحقيقات الاستخدام المتعدد لفواتير وهمية لشركات مختلفة بغرض غسيل أموال، بالإضافة إلى اتهامات بسوء تنفيذ الأعمال والتلاعب بأحجام المشاريع للحصول على قيمة أكبر مما تم إنجازه فعلياً. وتدور شبهات الرشى حول ضباط الصف الذين يمثلون الجيش ومشرفين على العقود الميدانية، حيث دفع المقاولون أموالا لهم مقابل السماح لهم بتحقيق أرباح غير مشروعة. ولم يتم الكشف حتى الآن عن وجود صلة بين القضية ومنظمات إجرامية، فيما تجري التحقيقات لتحديد أدوار كل مشتبه به ومدى إحكام أطر الرقابة على تلك العقود. واندلعت الحرب في 7 أكتوبر 2023 مع توسع العمليات البرية في قطاع غزة، فاستعان الجيش بشركات مدنية لتشغيل معدات هندسية ثقيلة لتلبية متطلبات العمليات، وهو ما فتح الباب أمام الفساد المالي في العقود المرتبطة بذلك. وفي خطوة علنية، شنت قوات لاهاف 433 والشرطة العسكرية فجر الثلاثاء حملة دهم شملت عدة مواقع وأدت إلى اعتقال المشتبه بهم ونقلهم للتحقيق، مع توقع إحالة بعضهم إلى المحكمة الصلح في بئر السبع والآخرين إلى المحكمة العسكرية في بيت ليد. وتشير المصادر الرسمية إلى استمرارية جهود التحقيق لكشف كامل ملابسات القضية وتقديم المتورطين إلى العدالة في حال ثبوت التهم.

اترك تعليقًا