معركة السيطرة على الكونغرس الأمريكي بين الديمقراطيين والجمهوريين: متى نعرف الفائز؟
تتابع الولايات المتحدة الأمريكية بحرص منذ الساعات الأولى لبدء التصويت في الانتخابات النصفية، التي تعد من أكثر الانتخابات تنافسية في الفترة الأخيرة. تشمل هذه الانتخابات كل مقاعد مجلس النواب الـ435، بالإضافة إلى 35 مقعدا في مجلس الشيوخ. الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب، يملك حاليا أغلبية بهامش ضيق في مجلس النواب، إذ يمتلك 219 عضوا مقابل الحاجة إلى 218 للسيطرة، بينما يهيمن على مجلس الشيوخ بـ53 مقعدا. من الناحية المقابلة، يسعى الحزب الديمقراطي لقلب المعادلة والسيطرة على المجلسين.
بدأت مراكز الاقتراع بالإغلاق تدريجياً بداية من ولايات إنديانا وكنتاكي مع توقيتات مختلفة تغطي باقي الولايات، حيث يُتوقع صدور النتائج الأولى في مساء يوم الثلاثاء. إلا أن حسم السباقات قد يستغرق ساعات أو أيام، خصوصا في الدوائر التي تشهد منافسة متقاربة جداً. نظام التصويت الذي يستخدم في عدة ولايات، مثل نظام التصويت التفضيلي في ألاسكا، قد يتطلب إجراء جولات إعادة في منتصف نوفمبر لاحقا إذا لم يحسم السباق في الجولة الأولى.
خلال الانتخابات النصفية السابقة عام 2022، تم إعلان نتائج مجلس الشيوخ بعد 4 أيام بينما استغرق تحديد السيطرة على مجلس النواب حوالي 8 أيام، ما يشير إلى حجم التعقيد الذي قد يصاحب هذه الانتخابات الحالية. بالإضافة إلى ذلك، هناك احتمالية لإعادة فرز الأصوات أو تقدم طعون قانونية في الولايات التي تشهد فرقاً ضئيلاً في النتائج.
على الرغم من بعض التصريحات المثيرة للجدل من الرئيس ترامب حول قبول نتائج الانتخابات “إذا كانت نزيهة”، إلا أن الدستور الأمريكي والنظام الانتخابي المحلي يكفلان حدوث عملية انتقال سلمي ومنظم للسلطة بناءً على نتائج الانتخابات. أي نزاعات تتعلق بأعضاء الكونغرس تتم معالجتها داخل المجلسين المعنيين، مع اتباع مسارات قانونية محددة لفض الخلافات.
الأهمية الكبيرة لهذه الانتخابات تنبع من قدرتها على تحديد تغلب حزب على آخر، مؤثرين بذلك على المسار السياسي الداخلي والخارجي للولايات المتحدة في المرحلة المقبلة، في ظل انقسامات سياسية واضحة على المستويات المختلفة. كما أن النتائج ستحدد أيضا مدى قدرة البيت الأبيض على فرض أجندته التشريعية خلال العامين المقبلين.

اترك تعليقًا