انهيار العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر وأثره على الأمن الإقليمي
طلال أبوسير
شهدت العقيدة الأمنية لإسرائيل هزة قوية وغير متوقعة عقب أحداث 7 أكتوبر، حيث كشفت التطورات الأخيرة عن نقاط ضعف كبيرة كانت مجهولة أو مهملة سابقاً في منظومتها الأمنية. استندت هذه العقيدة، المبنية على التفوق العسكري والسيطرة التكنولوجية، إلى ضمان أمن الدولة ومنع أي تهديدات فعالة. إلا أن التحديات الجديدة التي ظهرت في أكتوبر أظهرت عجز هذه العقيدة عن التعامل مع الواقع المتغير.
إن هذه الهزة الأمنية دفعت إسرائيل إلى مراجعة استراتيجياتها وتقييم طرق تعاملها مع التهديدات المستقبلية، وربما تدفعها لزيادة التعاون الإقليمي وربما تغيير في السياسة الداخلية لتتمكن من استعادة التوازن الأمني المنشود. هذه التطورات لا تؤثر فقط على إسرائيل بل تمتد تداعياتها لتشمل الأمن في كامل المنطقة، حيث أن ضعف عنصر أمني رئيسي مثل إسرائيل قد يفتح الباب أمام إعادة تشكيل للمشهد الأمني وزيادة احتمال نشوب نزاعات جديدة.
ما زالت الأسئلة قائمة حول كيفية قدرة إسرائيل على التكيف مع هذه التغيرات، ومدى فعالية الإجراءات التي قد تتخذها لإعادة بناء عقيدتها الأمنية في ظل التحديات المتطورة.

اترك تعليقًا