كندا وفرنسا وبريطانيا تتخذ إجراءات حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية
أعلنت كندا وفرنسا والمملكة المتحدة، يوم الثلاثاء، عن تحرك مشترك لحظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في خطوة تهدف إلى كبح التوسع الاستيطاني الذي يعتبرونه تهديداً لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. ويأتي هذا التحرك التنسيقي بعد اعتراف الدول الثلاث رسميًا بدولة فلسطين قبل عام، ويشهد فرض إجراءات تستهدف المستوطنات والجهات التي تسهل أنشطتها أو تستفيد منها.
وفي بيان مشترك، أكد قادة الدول الثلاث أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وأن استمرار التوسع الاستيطاني، خصوصًا عبر مشروع E1 شرق القدس الذي يربط بين مدينة القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، يزيد من مخاطر تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، مما يُضعف فرص السلام في المنطقة.
وأعرب القادة عن قلقهم من تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، ووصفوا هذا الوضع بأنه تهديد مباشر وعاجل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مؤكدين أن الإجراءات الجديدة لا تستهدف الشعب الإسرائيلي أو العلاقات بين الدول الثلاث وإسرائيل، بل تهدف إلى حماية حل الدولتين ومصالح واستقرار الشرق الأوسط.
تأتي هذه الخطوة ضمن تحرك أوروبي أوسع، إذ أعلنت مجموعة دول أوروبية دعم فرض قيود تجارية على السلع القادمة من المستوطنات، بينما تعتزم كندا وفرنسا وبريطانيا تطبيق إجراءات وطنية خاصة بها. ويعكس هذا التحرك الدولي جدية في مواجهة سياسات التوسع الاستيطاني التي يرى المجتمع الدولي أنها تشكل عقبة رئيسية أمام السلام في الشرق الأوسط.

اترك تعليقًا