11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ظهور بشار الجعفري في حفل بموسكو يثير جدلاً وغضباً واسعاً بين السوريين

9 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
ظهور بشار الجعفري في حفل بموسكو يثير جدلاً وغضباً واسعاً بين السوريين

أثار ظهور بشار الجعفري، الدبلوماسي السوري المعروف، في حفل عيد ميلاد بالعاصمة الروسية موسكو، جدلاً واسعاً وغضباً بين السوريين، خاصةً أن الجعفري كان يظهر إلى جانب شخصيات مرتبطة بنظام الأسد السابق في أجواء احتفالية تضمنت الغناء والتصفيق وتناول الحلوى. الفيديو الذي نشره الإعلامي أكرم خزام وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي أحدث جدلاً ساخناً بين الناشطين السوريين الذين انقسمت ردود أفعالهم بين الاستفسار عن أسباب وجود الجعفري في موسكو وانتقاد مظهره الاحتفالي في ظل معاناة السوريين من تداعيات سنوات الحرب والحكم السابق.

وترجع أهمية هذا الظهور إلى الاضواء التي سلطت على مسار بشار الجعفري، الذي كان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة لمدة طويلة وشغل مناصب دبلوماسية بارزة في عهد نظام بشار الأسد. بعد سقوط النظام في ديسمبر 2024، اختفى الجعفري من المشهد العام، وقد تداولت تقارير عن بقائه في روسيا حيث ظهر مؤخراً مرة أخرى. انتشرت تعليقات على مواقع التواصل تنتقد بشدة ما اعتبره البعض استهتاراً بمشاعر السوريين، خصوصاً أن الجعفري ظهر يشارك في أجواء احتفالية رفقة مسؤولين سابقين للنظام ذاته الذي تسبّب في مأساة البلاد.

الصحفي السوري حسيب الزيني أعرب عن استيائه لدرجة عدم تصديقه لمشاهدة الجعفري، معتبراً أن دعوة أكرم خزام له إلى الحفل بمثابة “دوس على مشاعر السوريين”، مشيراً إلى أن الخزام حاول تبرير دعوته بأنها كانت بهدف إجراء مقابلة صحفية مع الجعفري حيث كان مستعداً للعب دور “محامي الشيطان”، لكن هذا لم يمنع من توجيه انتقادات حادة له لما وصفه بتقديم بعض الإعلاميين متطلبات مهنتهم على حساب المشاعر الإنسانية والأخلاقية.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي الدكتور محمود أحمد حافظ أن ظهور الجعفري بهذا الشكل في موسكو يشبه ممارسة “دبلوماسية الكأس” بعد انتهاء فترة عمله الرسمية، مرجحاً أن هذا الظهور يعكس نهاية مسار سياسي تمثل في العديد من سنوات دفاعه عن نظام الأسد وسط انتقادات دولية ومنازعات سياسية عديدة.

الناشط عمر مدنية لم يخفِ غضبه، واصفاً ظهور الجعفري ومسؤولين سابقين في أجواء احتفالية وهم “يرقصون في موسكو بأموال الشعب السوري”، في تعبير عن استيائه من التداخل بين السلطة السابقة وحياة الترف، وطلبه لمحاكمة ومحاسبة كل المسؤولين عن الانتهاكات.

إن هذه الحادثة تفتح نقاشاً مهماً حول مستقبل نظام الأسد وما تبقى من أزماته داخل وخارج البلاد، وتسلط الضوء على مكانة ومسار مسؤولين سابقين ما زالوا يتواجدون خارج سوريا وبينهم بشار الجعفري، مما يشكل موضوع نقاش داخلي وخارجي بالنسبة للمعارضة وللمجتمع الدولي على حد سواء.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *