القائمة العربية الموحدة توصي بغادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة
أعلنت القائمة العربية الموحدة، التي تُعرف اختصارًا بـ “رعام”، عن توصيتها بتكليف زعيم المعارضة ورئيس حزب ‘أزرق أبيض’ السابق غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من بدء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مشاوراته مع الأحزاب السياسية برفقة الكنيست، لتحديد الشخصية التي ستُكلَّف تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل برلمان مشتت وتوزيع مقاعد لم يمنح أي معسكر الأغلبية المطلقة.
وقال بيان صادر عن الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة إن الحزب قرر توصية آيزنكوت لهذا المنصب، لتضاف بذلك إلى حزب ‘إسرائيل بيتنا’ الذي سبق وأوصى بتكليفه أيضًا. وترى وسائل إعلام إسرائيلية، بما في ذلك صحيفة ‘يسرائيل هيوم’، أن هذه التوصية قد تمنح آيزنكوت أغلبية التوصيات اللازمة، ما يرفع من فرص حصوله على التكليف الرسمي من الرئيس هرتسوغ.
وفي سياق مواز، أظهرت تصريحات القناة الثانية الإسرائيلية أن حزب ‘يهدوت هتوراه’ الحريدي لن يوصي بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، وهي خطوة غير مسبوقة منذ حوالي 20 عامًا، وسط تصاعد الرفض داخل بعض قطاعات المعارضة اليهودية لشراكة الأحزاب العربية.
تأتي هذه التطورات السياسية في وقت تواجه فيه إسرائيل خطر الذهاب لانتخابات جديدة بسبب عدم تمكن أي معسكر من تأمين الأغلبية في الكنيست، حيث أحرز معسكر نتنياهو 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة، فيما حصلت القوائم العربية مجتمعًا على 19 مقعدًا، موزعة بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.
ويمنح القانون الإسرائيلي الرئيس صلاحية اختيار الشخصية التي تمنح الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة، بعد الاستماع لتوصيات الأحزاب، مع مهلة 28 يومًا لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يومًا. ويفسر المراقبون أن توصية القائمة العربية الموحدة بآيزنكوت قد تسهل مهمة تشكيل حكومة بديلة بعيدًا عن نتنياهو، في ظل رفض واسع داخلي وخارجي للعودة إليه مجددًا.
ويذكر أن سجل إسرائيل السياسي شهد خمس انتخابات خلال 3 سنوات ماضية نتيجة للجمود السياسي المستمر، وهو ما يعكس تعقيدات المشهد السياسي وانقسامات الأحزاب التي باتت تعيق تشكيل حكومة مستقرة.

اترك تعليقًا